سياسة

لابتلاع هدنة اليمن… خدع حوثية جديدة


لتخفيف معاناة اليمنيين خلال التهدئة المدعومة أمميا تصر مليشيات الحوثي على تجزئة الهدنة الإنسانية وعدم تقديم أي تنازلات.

وتواصل مليشيات الحوثي في ممارسة الخداع والحيل. ولابتلاع الهدنة بممارسة الابتزاز السياسي لفرض اشترطتها التي عجزت تحقيقها خلال الحرب من خلال التمسك بشروطها المعتادة. لتحقيق السلام والتي لم تتغير منذ 2015.

وأعلنت المليشيات الانقلابية على لسان رئيس مجلسها السياسي المدعو مهدي المشاط، أنها ليست “ضد تمديد الهدنة الإنسانية”. لكنه رفع من سقف شروط جماعته لقبول هذا التمديد بغطاء ضمان “مزايا إنسانية واقتصادية”. وهي مراوغة لتحقيق مكاسب سياسية.

وفي خطاب للقيادي المشاط بمناسبة “الوحدة”، التي تتخذها المليشيات يافطة لتحقيق مشروعها الطائفي. كرر الرجل الشروط المعتادة للوصول إلى عملية سياسية شاملة. وزعم أن السلام بحاجة إلى تدرج ومسارات متعددة.

ويرى خبراء أن مطالبة مليشيات الحوثي بمسارات متعددة وتدرج في السلام هي تجزئة وخدعة يراهن عليها الحوثيون بهدف تفكيك قوى وحاضنة مجلس القيادة الرئاسي المعترف به دوليا.

وكان القيادي المشاط، قد اعترف أن المواطنين لم يلمسوا أي أثر للتهدئة وذلك إثر تربح المليشيات من سفن الوقود الداخلة عبر ميناء الحديدة وعدم صرفهم المرتبات واحتكار الرحلات الجوية.

كما لم تقم مليشيات الحوثي بتنفيذ أي بند من بنود الهدنة واتخاذ جنب إلى جنب مع فتح مطار صنعاء إعادة فتح منفذ إنساني إلى مدينة تعز المحاصرة فضلا عن تعطيل تيسير التنقلات عبر شبكة التواصلات الداخلية بين للمحافظات.

وفي حالة تكشف تناقض مليشيات الحوثي، زعم المشاط أن المعركة لازالت طويلة قبل أن يعود للتهرب من إطالة أمد الحرب وألصق ذلك بالتحالف العربي والمجتمع الدولي. 

وروج المشاط لأكاذيب زعم خلالها وقوع غارات جوية، إلا أن مصادر ميدانية نفت ذلك وأكدت عدم تنفيذ التحالف العربي لأي طلعات جوية منذ سريان الهدنة في 2 أبريل رغم تصاعد الهجمات الحوثية.

وكانت مليشيات الحوثي سارعت في إرسال وفدها إلى الأردن، الأحد، وبدلا أن يستهدف بحث رفع حصار تعز وفتح الطرقات، زعم الانقلابيون صراحة أنها “لجنة عسكرية” في إشارة واضحة لمراوغات جديدة تستهدف فرض اشتراطات سياسية مقابل تمديد الهدنة الإنسانية.

وقال مصدر إن وفد الحكومة المعترف بها لم يغادر بعد كون المفاوضات بشأن تعز متوقع أن تنطلق الخميس المقبل في الأردن بإشراف مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن.

خروقات مستمرة

وبعيدا عن الموقف الحوثي إعلاميا، لازالت خروقات مليشيات الحوثي مستمرة على الأرض وذلك امتداد مسرح العمليات في جبهات القتال.

وسجلت القوات المشتركة الأحد، أكثر من 30 خرقاً خلال 24 ساعة الماضية في جبهات الساحل الغربي لليمن فقط. 

وأشار البيان إلى استخدام مليشيات الحوثي طائرات بدون طيار من طراز “رجوم” الإيرانية في شن قصف جوي على المواقع والمناطق المحررة غربي تعز وجنوبي الحديدة.

ووفق البيان فقد وثق 21 خرقاً جديداً لمليشيات الحوثي في محور “حيس” جنوبي الحديدة، بينها هجوم بطيران مسير، واستهداف مباشر لأعيان مدنية.

كما أشار إلى أن مليشيات الحوثي ارتكبت 9 خروقات جديدة استخدمت خلالها مختلف الأسلحة الرشاشة والمعدلات في محور البرح غربي تعز.

وكان عضو الحزب الناصري اليمني مجيب المقطري أكد أن الجانب الحكومي والتحالف نفذوا ما هو محدد عليهم القيام به من إيقاف للعمليات العسكرية. وإستئناف سير الرحلات الجوية عبر مطار صنعاء والسماح بتدفق شحنات إضافية من الوقود عبر ميناء الحديدة بينما لم تنفذ المليشيات ما يخصها بما فيه فتح شريان إلى تعز.

وقال السياسي اليمني أن مليشيات الحوثي سعت في استثمار الهدنة الإنسانية لتحريك تعزيزات كبيرة إلى جبهات القتال. وواصلت القنص والقصف بالطيران المسير واستحداث تحصينات وتنفيذ هجمات في محاور مختلفة.

وتعد هذه التطورات تصعيداً جديدا للحوثيين ضد الهدنة المدعومة من الأمم المتحدة والتي دخلت حيز التنفيذ في 2 إبريل الماضي ولم يتبق من عمرها غير 11 يوما.

كما تعد تصعيدا خطيرا في وجه الحراك الأممي الساعي الرامي البناء على الهدنة لإطلاق عملية سلام شاملة. إذ تستغل المليشيات السلام الهش في إعادة ترتيب صفوفها العسكرية واستقدام المقاتلين لخطوط النار، وفق خبراء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى