سياسة

كيف ولماذا مول النظام القطري الإرهاب في الصومال ؟!


أطلق النظام القطري منذ سنين أذرع تمويل ودعم الإرهاب،ليس فقط في العالم العربي، بل وامتد إلى منطقة القرن الأفريقي، لتصل أهدافه إلى الصومال الذي مزقته الحرب الأهلية على مدار سنوات، وجاءت الجماعات الإرهابية التي تمولها الدوحة لتكمل على ما تبقى من هذا البلد الأفريقي الفقير.

وساهم التدخل القطري، الذي اعتمد في تمويله بشكل أساسي على أموال الغاز التي يمتلكها الشعب القطري، في تأجيج الصراع على عدة أصعدة في ذلك الموقع الحيوي، والذي يؤثر بشكل مباشر على منطقة الشرق الأوسط.

ونشرت المجموعة الدولية للأزمات مؤخرا تقريرا مطولاكشف أن الحكومة القطرية وعدت بمد الجماعات المسلحة بالمال والسلاح بعد انفصال جمهورية صومالي لاند عن الأراضي الصومالية في عام 1991، وذلك لحماية مصالحها الاستثمارية في تلك البقعة الوليدة من رحم حرب أهلية طاحنة استمرت لسنوات.

وكانت وسيلة قطر لإشعال الصراع وتأجيجه في الصومال والتي تركزت خلال حكم رئيسها محمد عبدالله فرماجو هي دعم جماعات وأباطرة حرب صوماليين بمبالغ وصل مجموعها إلى أكثر من 442 مليون دولار أمريكي، في صورة أموال نقدية وسلاح ومعدات وعطايا لتلك الجماعات في مقابل منح الحكومة القطرية حق الانتفاع بالسواحل الصومالية.

فرماجو أفسح المجال أمام قطر لبث سموم الإرهاب والتمزيق في الصومال خاصة بعد الخلاف بين صومالي لاند والحكومة المركزية في مقديشو، وهو ما جعل تنظيم الحمدين يتجه لتمويل العديد من الجماعات للعمل لديها كمرتزقة لحماية مصالحها في الساحل الصومالي، لكي يتم استعماله كمرافئ ونقاط تموين بالوقود للسفن القطرية التي تنقل الغاز عبر البحر الأحمر إلى أوروبا.

ونتيجة لهذا التمويل، حسب تقرير المجموعة الدولية للأزمات، زاد جشع تلك الجماعات، خصوصاً مع تقدم مسلحي حركة الشباب الإرهابية التي بايعت تنظيم القاعدة ثم تنظيم داعش الإرهابي في وقت لاحق، وبدأت بالاقتتال على التمويل القطري، إلا أن الحكومة القطرية قررت الانسحاب، مما دفع تلك الجماعات على الاقتتال فيما بينها على بقايا ما تركته قطر في الصومال من معدات وأبنية.

وأكد التقرير من خلال شهادات قدمها عدد من المدنيين الصوماليين لمنظمة الأمم المتحدة، تورط الجماعات المسلحة في الصومال التي تلقت تمويلاً من الحكومة القطرية في أعمال قتل وتطهير ضد مدنيين في مناطق قروية ساحلية تم استعمالها لصالح الحكومة القطرية كموانئ ونقاط إعادة تموين بالوقود، مما دفع عدداً من سكان هؤلاء القرى المهجرة إلى انتهاج القرصنة كرد على قتل وتشريد هؤلاء من قرى كانوا يعيشون بها.

ونتيجة لذلك، تسببت أعمال القرصنة التي تنامت خلال عام من حكم فرماجو في عدد من الأزمات الدولية عبر القرن الإفريقي، مما استوجب تدخلاً دولياً حازماً لوقف تلك الأعمال.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى