سياسة

كأس العالم في قطر ملوث بالفساد وبدماء العمال المهاجرين


حسب صحيفة “ذا أيريش تايمز” اعتبرت أن جمال الرياضة في كأس العالم في قطر سيكون مغلفا بدماء العمال المهاجرين وملوثا بالفساد الذي شاب حقوق البث.

وقال كاتب التقرير بالصحيفة الأيرلندية، أونا مولالي، إنه “في عام 2013، كنت في نيبال أكتب تقريرا عن العبودية المنزلية، وسافرت إلى مناطق نائية جدًا من البلاد لمقابلة شابات أخبرنني عن تجاربهن“، مؤكدا أن ذلك كان جانبا مؤلما ويحكي عن الانتهاكات الإنسانية.

وأضاف: أنه “في إحدى اللقاءات التي أجريتها مع مجموعة من النساء هناك، في الآونة الأخيرة، لم يكن موضوع المحادثة هو العبودية، لقد كان حول كيفية سيطرة النساء في قرية صغيرة على الشؤون المالية والتجارة في المكان، وإنشاء نموذج تعاوني. وقبل هذا التعاون كانت القرية تتعامل مع كوارث مالية متجددة – ورغم أنها أمور صغيرة، إلا أنها كانت مزلزلة بالنسبة لمكان يصعب فيه الحصول على المال – بسبب الفساد والسرقة والمحسوبية

وأضاف: بينما كنا نتحدث حول نوع الظروف التي تغذي الفساد، سألتهم عن سبب وجود عدد قليل جدًا من الشباب حولهم. فقالوا إن جميع أبنائهم وإخوانهم قد رحلوا. إلى أين؟ دولة قطر.

وتابع: سادت حالة من الكآبة على الموقف بمجرد ذكر اسم قطر، فقد كان أبناؤهم يعملون كعمال في البنية التحتية لكأس العالم من أجل بطولة في عام 2022، والتي وصفها الكاتب بأنها مهزلة المونديال.

وأكد الكاتب الأيرلندي: “كنت أبحث عن العبودية في نيبال، لكن هؤلاء الشباب كان يتم تصديرهم إلى قطر كشف عن نوع آخر من العبودية في مكان آخر. فهناك الكثير من الأحاديث حول عرض أيرلندي مشترك لكأس العالم في الوقت الحالي، ولكن في كل مرة تأتي فيها قطر 2022، ما زلت مندهشًا أن العبودية وصلت هناك إلى هذا الحد

وأضاف: أنه على الرغم من كل ما نعرفه من انتهاكات، استمرت البطولة في اختراق كافة القوانين، التي حدثت وستحدث، واصفا ذلك بأنه فشل مطلق، ويظهر مدى تسامح عالم كرة القدم مع الفساد.

وتابع: “مثل كل الفنون والثقافة، التي تعتبر الرياضة جزءًا منها، فإن الشيء نفسه يميل إلى أن يكون جميلًا، لكن كواليس الصناعة التي تلتحم حولها تميل إلى أن يكون ظلها فاسدا، وغير عادل، وقبيحا”.

وأشار إلى أنه بحلول فبراير 2021، توفي حوالي 6500 عامل مهاجر من نيبال والهند وباكستان وبنغلاديش وسريلانكا في قطر منذ فوز الإمارة الخليجية باستضافة كأس العالم. 

كما أشار الكاتب إلى ذلك التحليل الذي أجرته صحيفة الجارديان، والذي يقلل من تقدير المجموع بشكل كبير، ما يؤكد أن الملاعب والمطار الجديد والفنادق والطرق، مغطاة بدماء الشباب الفقراء الذين يكدحون في حرارة شديدة لخلق أماكن وهمية للعب الأبطال المزيفين. 

وأضاف: أنه من المفترض أن بعض هؤلاء الشباب الذين ماتوا قضوا طفولتهم وهم يحلمون بأن يصبحوا لاعبي كرة قدم محترفين أيضًا. بينما تقول اللجنة المنظمة لكأس العالم في قطر: إن 38 عاملاً لقوا حتفهم في مشاريع البناء الخاصة بكأس العالم، ومن الواضح أن هذا هراء.

وشدد تقرير “ذا أيريش تايمز”، على أن استضافة قطر لكأس العالم، واستخدام المونديال كبديل لوضع بلد على خريطة العالم، وإنفاق حوالي 260 مليار يورو على القيام بذلك، هو شكل هائل من غسيل الأموال الرياضية، معتبرا أن كل شيء عن البطولة يفوح بالفساد، بدءا من التمييز ضد المشجعين، إلى ظروف العمل القاسية لأولئك الذين بنوا هذه النسخة الجديدة من قطر، إلى التشبيه بالفوضى المناخية، ستكون البطولة، مع الحرارة الشديدة والملاعب المكيفة، إلى القمع وانتهاكات حقوق الإنسان.

واعتبر التقرير أن صمت الغرب على انتهاكات قطر لحقوق الإنسان هو نوع من النفاق، لافتا إلى أن قطر تستقبل البطولة على المحك، ومن الممكن أن تحدث كوارث أكبر خلال البطولة.

ووصفت الصحيفة أن الفساد في الرياضة أمر محرج لأن الرياضة رائعة، ولا يمكنك إلقاء اللوم على الناس لرغبتهم في النظر في الاتجاه الآخر. 

ودعا الكاتب جميع الصحف التي تكتب حول قطر 2022، لفضح خسائر الأرواح التي تكبدها من قاموا ببناء تلك الأبنية، والفساد وادعاءات الرشوة التي أدت إليها، وانتهاكات حقوق الإنسان التي يميزها المجتمع القطري، بدءا من العمال المهاجرين إلى قمع الأقليات والنساء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى