سياسة

قيس سعيد… تونس قادرة على تجاوز العقبات


قال الرئيس التونسي، قيس سعيد، إن بلاده قادرة على تجاوز العقبات “بفضل إرادة الشعب ووقوف الدول الصديقة معنا في الوفاء بالتزاماتنا المالية الداخلية والخارجية”.

جاء ذلك خلال استقباله، مساء الأحد، بقصر قرطاج، مروان العباسي، محافظ البنك المركزي التونسي، وفق بيان للرئاسة.

وأكد سعيد على أنه “لا تراجع عن الحقوق والحريات ولا مجال للمساس بها أو الاعتداء عليها”.

وأشار إلى أنه اختار أن يقف في صف الشعب للحفاظ على وحدة الدولة وحمايتها من الفساد الذي نخر مفاصلها.

وأكد على أنه يحترم القانون المعبّر عن الإرادة العامة للشعب لا على التحالفات والحسابات.

كما نوه بالتداعي التلقائي للشعب التونسي لشد أزر بعضه البعض، مؤكدا إيمانه بالقدرة على تجاوز العقبات بفضل إرادة الشعب وأيضا الوقفة الصادقة للدول الشقيقة والصديقة (لم يسمها) لسدّ الاخلالات في التوازنات المالية ومساعدة تونس على الوفاء بالتزاماتها المالية الداخلية والخارجية، وفق البيان.

ووفق رسالة مصورة نشرها الحساب الرسمي للرئاسة على موقع التواصل الاجتماعي، قال قيس سعيد: “كم من مرة قلت لهم إن العهد كان مسؤولا واليوم والأمس يلقون بالمفقرين في البحر لتلتهمهم الحيتان، وفي البر حيتان كثيرة بل قروش أشد فتكا من قروش البحار وهم كالتماسيح التي لها دموع كاذبة تذرف بعد أن يلتهم التمساح فريسته”، في إشارة إلى حركة النهضة الإخوانية.

وطمأن التونسيين قائلا: “لن نتركهم لا لحيتان البر ولا لحيتان البحار، وليطمئنوا على حقوقهم وحرياتهم التي لا تراجع فيها ولا مساس بها ولا مجال للاعتداء عليها، لسنا من دعاة الظلم والاستبداد، بل نحن نقف في صف الشعب ونقف للحفاظ على الدولة التونسية التي نخرها الفساد”.

وأشار إلى أن “الدولة واحدة وهم يريدون تحويلها إلى مجموعة من الدويلات، نحن مع احترام القانون المعبر عن إرادة الأمة وليس مع التحالفات والقوانين التي توضع في بعض الأحيان على المقاس”.

وأضاف: “الحمد لله تعالى أن الشعب التونسي تداعى بصفة تلقائية ليشد كل واحد أزر الآخر في كل المجالات، والحمد لله على أننا نعتقد في قدرة الشعب التونسي على تجاوز هذه الصعوبات، والحمد لله أن لدينا أشقاء صادقون يقفون معنا في كل المجالات وخاصة في المجالات الأمنية والاقتصادية وستأتي الفترة التي أعلن عن هذه الوقفة التاريخية لعدد من أشقائنا وأصدقائنا (لم يحددهم) الذين تداعوا أيضا لشد أزر الشعب التونسي في هذه الفترة التاريخية التي نعيشها”.

وتابع: “سننتصر إن شاء الله، إنها حرب ولكن بدون رصاص أو دماء، إنها حرب بالقانون القائم على العدل والحرية، سنواصل على عهدنا، فالعهد كان مسؤولا”.

ومضى قائلا: “أريد أن أتحدث أليكم ومعكم عن الوضع المالي وعن الاتصالات التي تمت في الفترة الأخيرة مع عدد من أشقائنا لسد الإخلالات المالية وكانوا نعم الأصدقاء، نحن نعول على ذاتنا ولكن حينما يأتينا المدد من الصديق الصدوق، وبطبيعة الحال لن ننسى هذا نقف معهم ويقفون معنا في كل الظروف”. 

والأسبوع الماضي، شهدت تونس احتجاجات عارمة ضد حركة “النهضة” الإخوانية للمطالبة بإسقاط النظام السياسي في البلاد، تخللتها اشتباكات بين أنصار الحركة الإخوانية والمتظاهرين.

تلاها إعلان الرئيس التونسي، الأحد الماضي، تجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن النواب؛ وإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي من منصبه، على خلفية احتجاجات عمت تونس تنديدا بما آلت إليه الأوضاع على جميع الأصعدة، جراء سياسات الإخوان.

وجاءت قرارات الرئيس التونسي استجابة لدعوات بالشارع طالبت بتفعيل الفصل 80 من دستور البلاد الذي يخول للرئيس “اتخاذ تدابير استثنائية حال وجود خطر داهم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى