سياسة

قطر تدس الجواسيس بين القوى العاملة في منشآت كأس العالم


أوضحت صحيفة ذا صن أن قطر تدس الجواسيس بين القوى العاملة في منشآت كأس العالم.

وهذا من أجل مراقبة العمال الذين يبلغون المنظمات الإنسانية والحقوقية عن المخالفات والتجاوزات التي يرتكبها أرباب العمل بحقهم أو انتهاكات السلطات القطرية لهم.

ويقول النشطاء الذين يحققون في ظروف مخيمات العمال المهاجرين إنهم يخضعون لاستجواب من قبل بعض العمال المدسوسين بين الطبقة الكادحة التي ساهمت بإنشاء بنية كأس العالم في قطر.

 الجواسيس بين عمال المونديال

ووفقا لما ذكرته صحيفة ميل أون صنداي تابع النشطاء أن الطريقة التي تم استجوابهم بها تشير إلى أن المحققين تلقوا تدريبا مهنيا.

وصرحت مصادر لمنظمة “Equidem”، وهي منظمة عالمية لحقوق الإنسان، إن حراس الأمن السريين تم توظيفهم للتخلص من المخبرين التقليديين.

وصرّح مصطفى قادري، الرئيس التنفيذي لمنظمة Equidem: “نحن على اتصال دائم بالعاملين في قطر”.

ووفقا للمنظمة، فقد تمكن العمال من التعرف على المخبرين في المخيمات السكنية.

ويعتقد العاملون في منشآت كأس العالم بأن الجواسيس وصلوا جميعا في الفترة الأخيرة بعد أن تمكنوا من فضح الانتهاكات والتجاوزات القطرية بحقهم.

وتقول صحيفة ذا صن بأن المخبرين مختبئين للتجسس على هيئات حقوق الإنسان والعاملين الذين يتطلعون إلى التحدث إليهم. كما يُزعم أنهم يبحثون عن أي عمليات هجومية ونشاط إرهابي محتمل.

وقال قادري: “إحساسنا هو أن الحكومة هي من ترتب الأمر، وليس الشركات الفردية، لكن الشركات قد يكون لها أفرادها أيضا”.

وتابع أيضا: “يجب أن أكون حذرا للغاية كان هناك مستوى عال من المراقبة، ليس فقط من الصحفيين والأشخاص مثلي الذين يزورون البلد، ولكن أيضا من العمال”.

أخبار كاذبة

إضافة إلى ذلك فإن هناك نمط من الأعمال الانتقامية ضد العمال الذين يسجلون الشكاوى. إذ تشكل قضية مالكولم بيدالي، العامل الكيني الذي كان يعمل حارسا أمنيا في قطر وأبلغ عن المخالفات القطرية بحق العمال. أكبر مثال على التصرفات الانتقامية للنظام القطري ضد العمال. إذ أنه تعرض للسجن والتغريم بتهمة “بث ونشر أخبار كاذبة بقصد تعريض النظام العام للدولة للخطر”.

وقد أعلن بيدالي سابقا بأنه احتُجز في الحبس الانفرادي لمدة شهر قبل الإفراج عنه في يونيو الماضي. وأفاد بأنه تم استجوابه بشأن المعلومات التي نقلها حول إساءة معاملة العمال المهاجرين في مواقع البناء الخاصة بكأس العالم.

وبالرغم من أن العمل لبطولة نوفمبر قد اكتمل تقريبا، لكن أنشطة غريبة تتزايد في العديد من مواقع البناء في قطر. حسب ما صرح عدد من العمال لمنظمة Equidem.

الجدير بالذكر أن آلاف العمال ما زالوا ينتظرون الحصول على رواتبهم بينما يدفع المنظمين لديفيد بيكهام 150 مليون جنيه إسترليني للعمل كسفير لكأس العالم.

وبحسب Equidem إن تحدث أحد العمال لأي صحفي أو ناشط حقوقي وطالب بحقه ورواتبه المسروقة فسيتم طرده من قطر.

وفي هذا السياق دعا نيكولاس ماكجيهان، المؤسس المشارك لمنظمة حقوق الإنسان FairSquare. كل من الفيفا وقطر من أجل وضع خطة تعويض لعائلات العمال الذين ينتظرون الحصول على رواتبهم.

ولا ينسى أحد تقرير الغارديان الذي كشف عن وفاة 6500 عامل في قطر منذ أن بدأت بتشييد البنية التحتية وملاعب كأس العالم.

وقال ماكجيهان: “سبعون في المائة من وفيات العمال المهاجرين غير مبررة، وفي مشاريع ملاعب كأس العالم. لا تزال تصل إلى 50 في المائة”.

إن فشل القطريين في وضع تدابير الحماية الأساسية أمر لا يغتفر، فالعمال يكدحون في طقس أشبه بالساونا. لذلك لا بد من تعويض عوائل العمال، فالتعويض سيحدث تغييرا في حياة العائلات التي بنت مرافق كأس العالم. وخاصة أن معظم العمال اقترضوا مبالغ فاحشة للوصول إلى قطر على أمل انتشال أسرهم من الفقر وعاد البعض في أكياس الجثث دون إجابة لأحبائهم عن كيفية وفاتهم.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى