سياسة

قائمة قطر للإرهاب.. استمرار في سياسة التخبط والنفاق


عكست قائمة الإرهاب التي أصدرتها قطر حقيقة تخبط سياساتها، وكشفت سياسة النفاق التي تتعامل بها مع الدول الداعية لمكافحة الإرهاب والعالم أجمع.

ففي الوقت الذي أكدت فيه قطر عدم دعمها للإرهاب، ورفضت قوائم الإرهاب التي وضعتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر، عادت وأصدرت قبل أيام قائمة جديدة تضم 10 أشخاص، ممن تم إدراجهم في القوائم الثلاث للدول الداعية لمكافحة الإرهاب.

وتضمنت القائمة القطرية، 19 شخصا و8 كيانات، هم 11 قطريا أبرزهم عبد الرحمن عمير النعيمي، المدرج على قوائم الإرهاب لوزارة الخزانة الأميركية، إضافة إلى سعوديين اثنين وأردنيين اثنين و4 مصريين، وكذلك ضمت القائمة تنظيم ولاية سيناءالتابع لـداعش، وجمعية الإحسان اليمنية التابعة لتنظيم القاعدة، وكيانات قطرية معظمها له وجهة تجارية.

وكانت قطر إذ وقعت على اتفاق الرياض عام 2014 لوقف دعم الإرهاب، لكنها تستمر منذ أكثر من عقدين في دعم الإرهاب، ومارست سياسات تهدد استقرار المنطقة، بحسب إعلان الرباعية العربية.

ويبدو أن إصدار هذه القائمة يأتي ضمن سياسة قطر القديمة الجديدة، التي تعتمد على ذر الرماد في العيون بإجراءات كاذبة كلما وجدت نفسها في مأزق، لتعود بعد ذلك إلى التهرب من التزاماتها، وعليه فإنه من غير المستبعد أن تنقلب الدوحة على اللائحة هذه، ومد يدها أكثر وأكثر لرعاة الإرهاب كما دأبت دوما.

فبدلا من أن تتخذ الدوحة إجراءات فعلية منذ أن دعتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر لذلك، لتعود إلى الحضن العربي، ارتمت قطر في الحضن الإيراني الداعم للإرهاب، وانتهجت نفس السياسة التي تعتمد على التدخل في شؤون دول المنطقة وزعزعة استقرارها بطرق مختلفة، أبرزها تجنيد وسائل الإعلام وتحويلها إلى أداة لإثارة الفتن والنزاعات.

ولعل السؤال الذي يظهر بقوة الآن، هو سبب اختيار قطر لمثل هذا التوقيت لإعلان “قائمتها للإرهاب”، وسبب إقبالها على هذه “الخطوة البسيطة”، في الوقت الذي كان من الممكن لها أن تبدأ باتخاذ خطوات أكثر فعالية في اتجاه إيجاد حل للأزمة مع دول همها الأوحد الحفاظ على الأمن العربي ومحاربة الإرهاب.

فهل بدأ الخناق يزيد أكثر فأكثر على النظام القطري، لذلك اعتمد هذه الخطوة في محاولة جديدة لكسب الوقت والالتفاف على الضغوط الدولية التي بدأت تتسع بالتزامن مع تمسك الدول الداعية لمكافحة الإرهاب بمطالبها المحقة لحل الأزمة القطرية؟

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى