سياسة

عماد البناني رئيس جديد لتنظيم الإخوان في ليبيا


انتخب حزب العدالة والبناء الذراع السياسية لتنظيم الإخوان، القيادي المتطرف عماد البناني رئيسا جديدا للحزب في ليبيا.

وبحسب بيان عاجل للحزب المنتمي للجماعة المصنف إرهابيا من قبل مجلس النواب، والمنحل بقرار لجنة شؤون الأحزاب بوزارة العدل فإن أعضاء المؤتمر العام للحزب اختاروا عماد البناني رئيسا جديدا للحزب خلفا للرئيس الحالي محمد صوان.

وكانت المنافسة على رئاسة الحزب قد انحصرت بين عماد البناني وسليمان عبدالقادر ليدخل المتنافسان في جولة ثانية من التصويت ليحسمها البناني.

من هو البناني

وعماد عبداللطيف البناني، مواليد بنغازي عام 1960، أحد أخطر قيادات الإخوان في ليبيا وينتمي للتيار القطبي في التنظيم ويقف وراء دعمه كل من مفتي الإرهاب الصادق الغرياني وعلي الصلابي.

والبناني أحد مؤسسي تنظيم الإخوان في مدينة بنغازي بالشرق الليبي كما شارك في تأسيس حزب الإخوان في 2012، وسبق وألقي عليه القبض عدة مرات في فترة حكم الزعيم الليبي الراحل، معمر القذافي.

وينتمي البناني لما يعرف بـ”صقور تنظيم الإخوان الإرهابي” في ليبيا الرافضين للحل السياسي للأزمة، وله علاقات واسعة بالمليشيات وسبق واقترح تشكيل جيش منهم تحت مسمى “قوات الحرس الوطني”، وهو مدرج رقم 38 ضمن 75 شخصية ليبية إخوانية على قائمة الإرهاب الخاصة بمجلس النواب الليبي.

وعمل في بداياته مهندس طيران، قبل أن يغادر البلاد سنة 1995 ويستقر به المقام في زيورخ السويسرية، وهو أحد أبرز الشخصيات الإخوانية الموجودة في أوروبا، وتشير التقارير بشأن البناني إلى ارتباط وثيق بينه وبين القيادي الإخواني المصري، يوسف ندا.

وسبق ودعم سيطرة الإخوان عقب ما يعرف بـ”الربيع العربي”، وقال في تصريحات إعلامية: “نحن نرى في نجاحات ماليزيا وتركيا النموذج الأمثل الذي يمكن أن نستفيد منه.. وأن نجاح الإخوان في تونس ومصر سيخلق نوعًا من الانسجام العام في المنطقة” حسب قوله.

بديلا لصوان

ومنذ ٣ أيام يعقد الحزب مؤتمره العام الاستثنائي في العاصمة طرابلس بهدف مناقشة وتغيير سياسات ورؤية الحزب في المرحلة المقبلة.

وفي الفترة الأخيرة ساد سخط عام من رئيس حزب العدالة والبناء الإخواني محمد صوان الذي ترددت تسريبات له من وقت لآخر، حول نوايا الحزب وتحركاته لإفساد المشهد السياسي.

ويأتي هذا التحرك من الحزب فيما تستعد الدولة الليبية لإجراء الانتخابات العامة الوطنية النيابية والرئاسية في موعدها المحدد ٢٤ ديسمبر/كانون الأول ٢٠٢١.

حل الأحزاب

وفي وقت سابق أعلنت لجنة شؤون الأحزاب بالمجلس الأعلى للقضاء الليبي البدء في استقبال طلبات الحصول على تصاريح تأسيس الأحزاب السياسية.

وأكدت اللجنة، في بيان لها وصل “العين الإخبارية” نسخة منه، أنها وفقا للقانون رقم 29 لسنة 2021 بشأن تنظيم الأحزاب السياسية ولائحته التنفيذية ستباشر عملها بمنح التصاريح اعتبارا من 1 يونيو/حزيران المقبل بمقرها في وزارة العدل في العاصمة طرابلس.

وناشدت الكيانات التي سبق وحصلت على تصاريح لممارسة العمل السياسي بوصفها أحزابا سياسية، إعادة تقديم الطلبات نظرا لبطلان إجراءات تشكيلها لصدورها عن اللجنة السابقة الملغاة.

وبهذا القرار تعد جميع الأحزاب الحالية في ليبيا في حكم الباطلة والمنعدمة بما فيها حزب “العدالة والبناء” الذراع السياسية لتنظيم الإخوان.

كما سبق وصنف مجلس النواب الليبي تنظيم الإخوان جماعة إرهابية وجرم الانضمام إليها خاصة مع ضلوعها في دعم التنظيمات الإرهابية في مختلف المناطق الليبية.

وتمر ليبيا بمخاض سياسي صعب وصولا إلى الانتخابات العامة (النيابية والرئاسية) المقررة 24 ديسمبر/كانون الأول 2021، مرورا بإقرار قاعدة دستورية والقوانين اللازمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى