سياسة

ظهور البرهان لأول مرة خارج مقر قيادة الجيش في ظل تزايد الهزائم


ظهر قائد الجيش السوداني الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان علنا للمرة الأولى منذ بدء الحرب خارج مقر قيادة الجيش ومجمع وزارة الدفاع وذلك وفق بيان صادر عن الجيش اليوم الخميس فيما يعتقد ان الخطوة تأتي لرفع معنويات قواته بعد الهزائم التي تكبدتها في مواجهة قوات الدعم السريع خاصة في محيط سلاح المدرعات بالعاصمة الخرطوم.

ولم يظهر البرهان المتمركز في المجمع الذي يضم مقر قيادة الجيش في الخرطوم في مقاطع فيديو منذ أسابيع، بينما تسيطر قوات الدعم على معظم أنحاء العاصمة خارج قواعد الجيش وعدد من الولايات مثل ولاية وسط دارفور وسط توقعات بان تتمكن من السيطرة نهائيا على الوضع في العاصمة خلال الأسابيع المقبلة.

وتفقد رئيس مجلس السيادة السوداني مدينة أم درمان غربي العاصمة وجال بين جنود الجيش المتمركزين في المنطقة تحت حراسة مشددة في محاولة لدفع قواته لمزيد من الصمود وعدم الانهيار امام تقدم قوات الدعم السريع التي سيطرت على ولايات بأكملها وأصبحت لها اليد الطولى في العاصمة.
ونشر الجيش فيديوهات للبرهان الذي كان يحمل سلاحا خلال تفقده للجنود في عدد من المناطق العسكرية بالمدينة وهي المرة الأولى منذ اندلاع الاشتباكات.

وتعد أم درمان من أهم المدن الثلاث للعاصمة بعد الخرطوم وبحري، وتضم قاعدة “وادي سيدنا” الجوية، والكلية الحربية، وعدد من المناطق العسكرية الحيوية. واستقبل الجنود البرهان الذي يقود الجيش، بالتهليل والتكبير.

كما التقى البرهان في جولته التفقدية، مجموعة من المواطنين، واحتسى القهوة مع إحدى “بائعات الشاي”. في المنطقة في محاولة للايهام بانه ممسك بكل خيوط اللعبة في الخرطوم رغم ان التطورات الميدانية تكشف تقدم الدعم السريع.
وظل البرهان منذ اندلاع الحرب في منتصف أبريل يتواجد داخل القيادة العامة للجيش. ويدير شؤون العمليات الحربية من هناك.
ويرجع آخر ظهور للبرهان في 18 يوليو الماضي. إذ ظهر حاملا سلاحا رشاشا ومسدسا وقنبلة يدوية وهو يترأس اجتماعا عسكريا بمركز القيادة والسيطرة للجيش وسط الخرطوم.
واشتدّت الإثنين في محيط “سلاح المدرّعات” في الخرطوم حدّة الاشتباكات الدائرة منذ الأحد بين الجيش وقوات الدعم السريع التي تحاول السيطرة على هذه القاعدة العسكرية الاستراتيجية.
وتشنّ قوات الدعم السريع منذ الأحد هجوماً ضارياً من جبهات عدّة على القاعدة العسكرية الواقعة في منطقة الشجرة في جن

وب العاصمة بغرض السيطرة عليها، لكنّها تواجه مقاومة شرسة من الجيش، وفق المصادر نفسها.
وأكّد عدد من سكان منطقة الشجرة وقوع “خسائر كبيرة في الجانبين” نتيجة الاشتباكات مع تقدم قوات الدعم السريع التي باتت تسيطر على اجزاء هامة من الموقع.
وقال أحد السكّان طالباً عدم نشر اسمه إنّ القتال لم يتوقّف منذ اندلاعه الأحد إلا لمدة ساعة. مشيراً إلى أنّ “هذه أطول المعارك التي شهدناها في الشجرة”.
ويؤكّد طرفا الصراع باستمرار عبر حساباتهما على منصّات التواصل الاجتماعي سيطرتهما على القاعدة العسكرية، وينشر كلّ منهما مقاطع فيديو تظهر قواته داخل القاعدة.

وتدور حرب على السلطة في السودان منذ 15 أبريل بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو. وقد أسفرت حتى الآن عن مقتل نحو خمسة آلاف شخص ونزوح أكثر من أربعة ملايين سواء داخل البلاد أو خارجها.
ومساء الثلاثاء، دعا مفوّض الأمم المتّحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث. مجدّداً “الأطراف إلى وقف القتال للسماح بمرور المساعدات”.
وأضاف أنّ “طرق المساعدات مغلقة والمخزونات الغذائية تتضاءل.” في بلد يحتاج أكثر من نصف عدد سكّانه إلى مساعدات إنسانية.
 

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى