ضبط معامل غير قانونية لتهريب نفط حضرموت تحت غطاء «إخواني»
في عملية نوعية كشفت حجم الفساد الممنهج الذي مارسته أذرع تنظيم الإخوان المسلمين في اليمن، أعلنت القوات الحكومية الجنوبية عن ضبط معامل جديدة لتكرير النفط بطريقة غير قانونية في وادي حضرموت، كانت تُدار تحت حماية مباشرة من ميليشيات المنطقة العسكرية الأولى التابعة لحزب (الإصلاح) “ذراع الإخوان المسلمين في اليمن”.
وأظهر توثيق مصوّر بثته القوات الجنوبية حجم العبث بالمال العام والثروة النفطية، وكشفت التحقيقات عن وجود معامل تكرير مرتبطة بأنابيب سرّية ممتدة مباشرة من حقول النفط إلى مزارع تتبع متنفذين شماليين موالين للتنظيم الإخواني.
وأكدت المصادر أنّ هذه المعامل والأنشطة الإجرامية كانت تعمل لسنوات طويلة تحت حراسة مشددة من ميليشيات المنطقة العسكرية الأولى، التي أحكمت قبضتها على وادي حضرموت وحوّلته إلى إقطاعية خاصة لتمويل أنشطة حزب (الإصلاح)، قبل أن يتم طردها وتطهير المنطقة منها ضمن عملية “المستقبل الواعد” التي نفذتها القوات الجنوبية.
وبالتزامن مع هذا الكشف، وبناءً على توجيهات النائب العام القاضي قاهر مصطفى، توجّه فريق من النيابة العامة إلى صحراء “الخشعة” لبدء تحقيقات رسمية في هذه الجرائم الجسيمة.
وصرّح رئيس نيابة الأموال العامة بمحافظة حضرموت القاضي عبد الله أحمد اليزيدي أنّ النيابة باشرت التحقيق في الفساد الذي تم الوقوف عليه، مشدداً على أنّ الهدف هو محاسبة المتورطين بالعبث بالحق العام وتقديمهم للعدالة، بمن في ذلك الشخصيات النافذة والميليشيات التي وفرت الحماية لهذه العمليات.
ويرى مراقبون أنّ اكتشاف هذه المعامل يمثل ضربة قاصمة لموارد حزب الإصلاح (تنظيم الإخوان المسلمين)، الذي استغل سيطرة ميليشياته على المنطقة العسكرية الأولى لسنوات طويلة لنهب مقدرات حضرموت، مشيرين إلى أنّ سيطرة القوات الجنوبية على الأرض بدأت تكشف “الصندوق الأسود” لتمويل الإرهاب والفساد في الوديان والصحارى.







