سياسة

رئيس كوبا يرفض الاستقالة.. وموسكو تسانده


تعهد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، فيما تحركت روسيا مجددا لدعمه.

 ودعا دياز كانيل الذي تحاصر الولايات المتحدة بلاده وتمنع مرور واردات النفط إلى حوار مفتوح مع واشنطن، في أول مقابلة تلفزيونية له مع محطة إذاعية أمريكية.

وصرّح الرئيس الكوبي لشبكة “إن بي سي” بأن “لدينا دولة ذات سيادة حرة، دولة حرة. لدينا حق تقرير المصير والاستقلال، ولسنا خاضعين لمخططات الولايات المتحدة”.

وأضاف الرئيس البالغ 65 عاما أن “الحكومة الأمربكية التي مارست تلك السياسة العدائية ضد كوبا لا يحق لها المطالبة بأي شيء من كوبا”.

وتابع “مفهوم استسلام الثوار وتنحيهم عن مناصبهم ليس جزءا من مفرداتنا”.

وتمارس واشنطن ضغوطا على كوبا الشيوعية، وفرضت حصارا نفطيا فعليا على الجزيرة بالتهديد بفرض تعرفات جمركية على أي دولة تحاول بيعها النفط.

وتعاني كوبا أزمة طاقة حادة منذ يناير/ كانون الثاني عندما انقطع إمدادها الرئيسي من فنزويلا مع إطاحة نيكولاس مادورو.

وتخضع الجزيرة الكاريبية لحظر تجاري أمريكي منذ أكثر من ستة عقود.

وطرح ترامب علنا فكرة “الاستيلاء” على كوبا، كما فعل مع غرينلاند وكندا وفنزويلا، فيما تصف إدارته قادة هافانا بأنهم “تهديد” للأمن القومي الأمريكي.

وتولى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وهو من أصل كوبي، زمام المفاوضات مع هافانا ودعا إلى تغييرات في القيادة الكوبية التي يعتبرها غير كفؤة.

لكن روبيو ينفي دعوته إلى استقالة دياز كانيل.

وقال الرئيس الكوبي لإن بي سي إن هافانا تريد “الانخراط في حوار ومناقشة أي موضوع دون أي شرط”.

وتأتي تصريحات الرئيس الكوبي في وقت يزور نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف كوبا حيث التقى الرئيس الكوبي.

وقالت الرئاسة الكوبية على إكس “تحدث رئيس الجمهورية، ميغيل دياز كانيل، مع نائب وزير خارجية روسيا الاتحادية، سيرغي ريابكوف”.

وتأتي هذه الزيارة بعد عشرة أيام من وصول ناقلة نفط روسية إلى الجزيرة الشيوعية، في خضم حصار الطاقة الذي تفرضه الولايات المتحدة.

وقال الرئيس كما ورد في منشور الرئاسة “أود أن أعرب عن شكري، باسم الحزب (الشيوعي) والحكومة والشعب الكوبي، على النفط الذي أرسلته إلينا روسيا الاتحادية”.

وأضاف “هذا دليل على أن كوبا ليست وحدها”.

من جهته، قال ريابكوف بحسب الرئاسة الكوبية أيضا “روسيا تقف متضامنة بنسبة 100% مع كوبا، رغم الوضع المعقد الذي تمر به البلاد نحن بجانبكم”.

وفي 31 مارس/ آذار، وصلت ناقلة النفط الروسية “أناتولي كولودكين” إلى كوبا محملة ب730 ألف برميل من النفط الخام. وكانت هذه أول شحنة نفط تستقبلها الجزيرة منذ 9 يناير/ كانون الثاني.

واعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حينها أن هذه الشحنة “لن يكون لها أي تأثير” مضيفا “كوبا انتهت (…)، سواء تلقت شحنة نفط أم لا، لن يغير ذلك شيئا”.

وفي 2 أبريل/ نيسان، أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليوف أن روسيا تستعد لإرسال ناقلة نفط ثانية إلى كوبا.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى