سياسة

دعوى وتحقيق أمريكي فدرالي.. قطر تواجه اتهامات بدعم الإرهاب


فساد قطر يطفو على السطح من جديد، حيث رفع أقارب الصحفي الأميركي، ستيفن سوتلوف، الذي قتل على أيدي تنظيم داعش قبل سنوات دعوى قضائية تتهم الدوحة بدعم الإرهاب. وفي الوقت نفسه يجرى أيضا تحقيق فيدرالي منفصل يتعلق بأحد أفراد العائلة الحاكمة.

دعوى قضائية

والجمعة الماضية، قالت عائلة سوتلوف في دعوى قضائية إن مؤسسات قطرية بارزة حولت حوالي 800 ألف دولار إلى قاضي داعش الذي أمر بقتل سوتلوف وصحفي أميركي آخر هو جيمس فولي.

وفي بيان صحفي، قالت عائلة سوتلوف، الذي قام تنظيم داعش الإرهابي بقطع رأسه في 2014، وصور عملية القتل ونشرها في مقاطع فيديو في وقتها، “نريد أن نفعل كل ما في وسعنا للتأكد من أنه لا توجد أسرة أخرى تعاني مما عانينا منه“.

وقال محامو عائلة سوتلوف إن المسؤولين القطريين إما يعرفون أو يتجاهلون بتهور حقيقة أن إرهابيي تنظيم داعش الذين يُزعم أنهم يمولونهم سيستهدفون الأميركيين بالخطف والتعذيب والقتل.

علاقة خالد بن حمد بالإرهاب

إلى جانب الدعوى القضائية المرفوعة ضد قطر، قالت وثائق ومصادر مطلعة لوكالة أسوشيتد برس إن مدعون فيدراليون يحققون في علاقات محتملة بين جماعات إرهابية وخالد بن حمد آل ثاني، الأخ غير الشقيق لأمير قطر.

وقالت المصادر إن تحقيق هيئة محلفين كبرى، في محكمة المنطقة الجنوبية في نيويورك يركز جزئيا على ما إذا كان خالد آل ثاني قد قدم الأموال والإمدادات لجبهة النصرة في سوريا أم لا.

ولا تسمح القوانين في الولايات المتحدة بمقاضاة دول أجنبية أو مسؤولين حكوميين في المحاكم الأميركية، لكن قانون مكافحة الإرهاب الأميركي يسمح للضحايا بالسعي للحصول على تعويضات من الكيانات المرتبطة بحكومات أجنبية.

تورط مؤسسة قطر الخيرية

تقول عائلة سوتلوف إن المتهمين في القضية هما مؤسسة قطر الخيرية وبنك قطر الوطني. وتشير أوراق الدعوة إلى أن هاتين المؤسستين قدمتا 800 ألف دولار إلى فاضل السالم، الذي أصبح قاضيا شرعيا في تنظيم داعش، بعد أن وصل سوريا مرورا بتركيا.

وأوضحت الأوراق أن السالم وقع قرار قتل فولي وسوتلوف. وكان هو يترأس قافلة نقلتهما من سجن في الرقة بسوريا إلى المدينة التي قتلا فيها.

الرد القطري

في ردها على ما يجري، قالت السفارة القطرية لوكالة أسوشييتد برس إنها بحاجة إلى مزيد من المعلومات قبل أن تتمكن من التعليق على التحقيق الجاري. كما لم ترد مؤسسة قطر الخيرية وبنك قطر الوطني على طلبات التعليق.

وكانت قطر من أقوى الداعمين الدوليين للثورة ضد الرئيس السوري بشار الأسد، وواجهت منذ فترة طويلة انتقادات من مسؤولين أميركيين لسماحها أو تشجيعها على تمويل جماعات متطرفة في سوريا، ناهيك عن دعمها المباشر وغير المباشر لحزب الأخوان المسلمين وحركة حماس، وبحسب أسوشييتدبرس.

وتقول قطر إنها تدين الإرهاب، لكن مسؤولين أقروا بأن جهودها ربما ساعدت الأشخاص الخطأ.

وقال حمد بن جاسم آل ثاني، رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري السابق في مقابلة عام 2017 “في سوريا الجميع ارتكب أخطاء بما في ذلك” الولايات المتحدة. مضيفا أن قطر لم تمول قط عن قصد جماعات متطرفة في سوريا، وقطعت التمويل عن أي جماعة علمت أن لديها أجندات أخرى.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى