سياسة

توتر تحت قبة البرلمان الأردني بسبب مناكفات نواب الإخوان


تحولت جلسة مجلس النواب الأردني، أمس الأحد، إلى ساحة للمناكفة السياسية بعد تسجيل سلسلة من المشادات والمواقف التي وصفت بأنّها “بلا مبرر إجرائي”، وانتهت بانسحاب جماعي لنواب كتلة حزب جبهة العمل الإسلامي “ذراع الإخوان المسلمين” احتجاجاً على آلية التصويت.

بدأت ملامح التوتر تحت القبة عندما وجّه رئيس مجلس النواب، مازن القاضي، ملاحظة لاذعة لرئيس كتلة التيار الإسلامي النائب صالح عرموطي، طالبه فيها بـ “التوقف عن امتداح أنفسهم أكثر ممّا ينبغي”.

جاء ذلك رداً على تلميح العرموطي بأنّ نواب كتلته “سهروا حتى الصباح” لمناقشة أحد القوانين “وكأنّهم يستعدون لامتحان”، وهو ما اعتبره القاضي استعراضاً غير مبرر، مؤكداً أنّ جميع النواب يؤدون مهامهم، وأنّ “المجلس والشعب هما من يحكمان على الأداء” بعيداً عن الثناء الذاتي.

وشهدت الجلسة تصعيداً آخر حين أوعز العرموطي لأعضاء كتلته بالانسحاب الجماعي، احتجاجاً على قرار المجلس التصويت على مشروعين معدلين لقوانين المساعدة القانونية ونقل المحكومين دون إحالتهما إلى اللجنة القانونية.

ورغم توضيح رئيس الجلسة، القطب البرلماني خميس عطية، بأنّ الإجراء يقع ضمن صلاحياته ولا يخالف النظام الداخلي -نظراً لعدم وجود مقترحات تستدعي الإحالة- إلا أنّ نواب الإخوان أصروا على الانسحاب، ورأى مراقبون أنّ الخطوة تأتي في إطار “المناكفة السياسية” واستعراض الموقف أكثر من كونها اعتراضاً على مخالفة حقيقية.

وعلى صعيد متصل، حسم رئيس اللجنة القانونية، عارف السعايدة، الجدل حول اتفاقيات تسليم المطلوبين مع إسبانيا وأوزبكستان، موضحاً أنّ الدستور الأردني “يمنع قطعياً” تسليم أيّ مواطن أردني إلى دولة أخرى. وبيّن السعايدة أنّ الاتفاقيات تنطبق حصراً على الرعايا غير الأردنيين المطلوبين لدولهم، داعياً إلى الابتعاد عن “التأويلات” التي حاولت بعض الأطراف استغلالها لإثارة اللغط تحت القبة.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى