تصاعد التوتر مع إيران يثير المخاوف الدولية والإدانات
توالت ردود فعل قادة العالم عقب شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية على أهداف داخل إيران، وما أعقبها من إعلان طهران تنفيذ ضربات.
هذا التصعيد المفاجئ، بحسب شبكة سي إن إن، أثار موجة واسعة من القلق الدولي، وسط تحذيرات من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة إقليمية شاملة.
أوروبا
في أوروبا، وصفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس التطورات بأنها “خطيرة للغاية”، مؤكدة أنها أجرت اتصالاً بوزير الخارجية الإسرائيلي مع اندلاع الأحداث، وشددت على أن “حماية المدنيين والالتزام بالقانون الدولي الإنساني أولوية قصوى”.
كما أعربت وزارة الخارجية السويسرية عن “قلقها البالغ”، داعية جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب استهداف المدنيين والبنية التحتية.
في المقابل، جاءت بعض المواقف أكثر حدة في تحذيراتها. فقد اعتبر رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم أن الضربات “تدفع الشرق الأوسط إلى حافة الكارثة”، داعياً واشنطن وطهران إلى العودة الفورية للمسار الدبلوماسي.
وبدورها، رأت رئيسة سلوفينيا ناتاشا بيرك موسار أن ما يحدث يمثل “تصعيداً خطيراً للتوترات الإقليمية” يهدد السلام والاستقرار.
أوكرانيا وأستراليا
من جهة أخرى، حمّلت وزارة الخارجية الأوكرانية طهران مسؤولية “السيناريو العنيف”، معتبرة أن النظام الإيراني كان يملك فرصاً لتفاديه، ومؤكدة دعمها لأمن واستقرار المنطقة.
في المقابل، أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز دعم بلاده للتحرك الأمريكي، معتبراً أنه يهدف إلى منع إيران من حيازة سلاح نووي.
ومع تصاعد المخاوف الأمنية، اتخذت الهند إجراءات احترازية، إذ نصحت سفارتاها في تل أبيب وطهران رعاياها بتوخي الحذر وتجنب السفر غير الضروري، في مؤشر إضافي على حجم القلق الدولي من اتساع رقعة الصراع.
الإمارات
وأعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات للاعتداءات الصاروخية الإيرانية السافرة التي استهدفت الدولة وعدداً من الدول الشقيقة في المنطقة، معتبرةً هذه الأعمال انتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت وزارة الخارجية في بيان لها تضامن دولة الإمارات الكامل ووقوفها إلى جانب الدول الشقيقة التي طالها هذا الاستهداف، مشددةً على أن أمن الدول الشقيقة كلٌ لا يتجزأ، وأن أي مساس بسيادة أي دولة منها يُعد مساسًا بأمن واستقرار المنطقة بأسرها.
كما أكدت الدولة رفضها القاطع لاستخدام أراضي دول المنطقة كساحات لتصفية الحسابات أو لتوسيع رقعة النزاع، محذرةً من العواقب الوخيمة لاستمرار هذه الانتهاكات، التي تقوض الأمن الإقليمي والدولي وتهدد استقرار الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.
وجددت دولة الإمارات دعوتها لضبط النفس واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية والحوار الجاد، مؤكدةً أن هذا السبيل هو الطريقة الأمثل لتجاوز الأزمات الراهنة والحفاظ على أمن المنطقة واستقرار شعوبها، ومشددة في الوقت نفسه على أنها تحتفظ بحقها الكامل والمشروع في الرد على هذه الاعتداءات بما يكفل حماية سيادتها وأمنها الوطني وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها وفق القانون الدولي، وأنها لن تتهاون في حماية أمنها وسيادتها تحت أي ظرف.
وقدمت دولة الإمارات خالص التعازي وصادق المواساة إلى أسرة وذوي الضحية من الجنسية الباكستانية التي وافتها المنية نتيجة هذه الاعتداءات، معربةً عن تضامنها الكامل معهم، ومؤكدةً أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية أمر مدان ومرفوض بكل المقاييس القانونية والإنسانية.
السعودية
وأدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات الاعتداء الإيراني الغاشم والانتهاك السافر لسيادة كل من دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين ودولة قطر ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية.
وأكدت تضامنها الكامل ووقوفها إلى جانب الدول الشقيقة، ووضع كافة إمكاناتها لمساندتها في كل ما تتخذه من إجراءات، ومحذرةً من العواقب الوخيمة من استمرار انتهاك سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي.
وطالبت ببيان صدر عن وزارة الخارجية اليوم، المجتمع الدولي بإدانة هذه الاعتداءات الغاشمة واتخاذ كافة الإجراءات الحازمة لمواجهة الانتهاكات الإيرانية التي تقوض أمن واستقرار المنطقة.
مصر
أدانت مصر السبت هجوم إيران على دول عربية واعتبرته انتهاكا للسيادة، محذرة من انزلاق المنطقة إلى الفوضى الشاملة، بحسب بيان للخارجية المصرية.
وقالت الخارجية في بيان “تدين مصر بشدة استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها بما فى ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن”.
وأعربت عن “بالغ القلق إزاء التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة”، محذرة من “انزلاق المنطقة بأسرها إلى.. الفوضى الشاملة” ومن “تداعيات كارثية”.
الهند
دعت الهند السبت إلى الدبلوماسية لخفض التوترات في الشرق الأوسط، بعدما شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران التي ردّت بهجمات صاروخية.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية الهندية “نحضّ كل الأطراف على التحلّي بضبط النفس، وتجنّب التصعيد، وإعطاء الأولوية لسلامة المدنيين”، وذلك غداة عودة رئيس الوزراء ناريندرا مودي من زيارة إلى إسرائيل. وتابع البيان “يجب السعي إلى الحوار والدبلوماسية… ويجب احترام سيادة كل الدول وسلامة أراضيها”.
تركيا
دعت تركيا السبت “كل الأطراف” المعنية لوضع حد لدوامة العنف بعد بدء الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على إيران التي ردت بإطلاق صواريخ نحو دول إقليمية.
وأوردت وزارة الخارجية في بيان “إن طبيعة الأحداث التي بدأت بمهاجمة إسرائيل والولايات المتحدة إيران، واستمرت مع استهداف إيران دولا ثالثة، تهدد مستقبل منطقتنا والاستقرار الدولي”، داعية “كل الأطراف الى وقف الأعمال العدائية فورا”.
الصين
حذرت الصين السبت من تصعيد إضافي في الشرق الأوسط، داعية الى “وقف فوري” للعنف بعدما أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على إيران التي ردت بإطلاق صواريخ نحو دول إقليمية عدة.
وقالت وزارة الخارجية إن “الصين تدعو الى وقف فوري للخطوات العسكرية، وتحض على تفادي تصعيد إضافي للتوترات، وتحث على استئناف الحوار والمفاوضات للحفاظ على السلام والاستقرار في الشرق الأوسط”.
وشددت على ضرورة “احترام سيادة إيران الوطنية وأمنها وسلامة أراضيها”.







