سياسة

تسعينية الإخونجية.. الإرهاب تحت حماية أردوغان


قال خبراء في شؤون الحركات الإرهابية إن احتفال تنظيم الإخونجية الإرهابي بالذكرى الـ90 على تأسيسه، الأحد، في تركيا محاولة بائسة لإحياء إرث حسن البنا، وإعادة توحيد الصفوف الممزقة على أمل إنقاذ تنظيم الإرهاب من الانهيار.

ووجدت الجماعة التي تشهد انقساما كبيرا في الفترة الراهنة بين صفوفها، قاعدة دعم مالي وسياسي وإعلامي وتدريبي للإخونجية، في تركيا، وأن احتفالية الإرهاب تقام تحت حماية أردوغان والأمن التركي، بحسب ما أكد الخبراء.

وأعلن التنظيم الإرهابي إقامة احتفال بمناسبة العيد الـ90 لتأسيسه على يد حسن البنا عام 1928، في إحدى قاعات الاحتفالات في إسطنبول بتركيا، تحت حماية الأمن التركي.

وتحتضن تركيا المئات من قادة وأنصار التنظيم منذ عزل الرئيس الإخونجي الأسبق محمد مرسي بعد الثورة الشعبية في 30 يونيو 2013.

ويأتي احتفال تركيا هذا، حسب خالد الزعفراني الخبير في شؤون الحركات الإسلامية والقيادي المنشق، هو مسعى جديد من التنظيم؛ لإثبات أن الجماعة ما زالت موجودة ومتمسكة بمنهج مؤسسها حسن البنا كمحاولة بائسة منها لاستعادة أفكاره بين صفوف أبنائها.

وكشف الزعفراني عن أن هناك انقساما كبيرا تشهده الجماعة في الفترة الراهنة حول أفكارها ومستقبلها، خاصة بين شباب الجماعة الذي ينقسم بدوره إلى جبهتين، الأولى: باتت على قناعة بالفكر القطبي وضرورة استخدام العنف في مواجهة الدولة المصرية، وهو المسؤول عن العمليات الإرهابية التي تحدث حاليا باسم جماعات صغيرة فرعية. فيما يرى الفريق الآخر ضرورة البحث عن هوية جديدة وإعادة تشكيل الجماعة على أمل استمالة الشعب المصري مرة أخرى.

لكن الزعفراني ذهب إلى أن الجماعة في كل الأحوال بدأت في عملية الانهيار؛ بسبب الضعف الكبير الذي استشرى بين صفوفها، حتى باتت نهايتها تلوح في الأفق، لذلك تسعى من خلال هذا الاحتفال المزعوم إلى محاولة بائسة لإعادة إحيائها من جديد.

ودعا الإخونجية إلى مراجعة أفكارهم ونبذ العنف والتخلي عن الإرهاب، قائلا: إذا ظلت الجماعة على حالها بهذا الجمود الفكري فإن مصيرها الحتمي هو الانهيار، موضحا أن التغيير عبر استخدام العنف هو منهج متأصل لدى الإخوان، وتاريخها على مدار الـ90 عاما، معروف في الإرهاب.

وتابع: كان الأفضل أن تتبرأ الجماعة من أفعالها على مدار 90 عاما، وتضع بدائل لوجودها عبر تحول فكري حقيقي وليس صوريا، مستنكرا الاحتضان التركي لتنظيم الإرهاب.

وقال إن الجماعة ترتمي في أحضان تركيا وقطر لتستعيد مصر، وهي لا تعرف أن ذلك يزيد من الهوة بينها وبين الشعب المصري، الذي يدرك أن تركيا تستخدمها أداة في محاولة لاستعادة نفوذها في المنطقة العربية.

وقال: إن الاحتفالات تُعقد في فترات تحقيق نصر أو في زمن القوة والصعود، أما في فترة الانتكاسة فالاحتفالات تكون في غير محلها.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى