سياسة

بين العرض العسكري والدبلوماسية.. بريطانيا تعزز وجودها في الشمال


تعتزم المملكة المتحدة الالتحاق بمعادلة القوة في القطب الشمالي إلى جانب قوى غربية بهدف “ردع روسيا”.

وكشف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، السبت، عن عزم بريطانيا نشر حاملة طائرات في شمال المحيط الأطلسي خلال العام الجاري.

وقال ستارمر في مؤتمر ميونخ للأمن “أعلن اليوم أن المملكة المتحدة ستنشر مجموعة حاملة الطائرات في شمال المحيط الأطلسي وأقصى الشمال (الدائرة القطبية) هذا العام، بقيادة حاملة الطائرات إتش إم إس برينس أوف ويلز”.

وأشار الى أنها ستعمل “إلى جانب الولايات المتحدة وكندا وأعضاء آخرين في الناتو، في عرض قوي لالتزامنا الأمن الأوروبي-الأطلسي”.

وأوضحت وزارة الدفاع البريطانية أن المجموعة ستضم سفنا حربية تابعة للبحرية الملكية ومقاتلات إف-35 ومروحيات، في ما أُطلق عليه “عملية فايركريست”.

وأضافت “ستكون هذه العملية عرضا للقوة لردع العدوان الروسي وحماية البنية التحتية الحيوية تحت الماء”، وفقا لـ”فرانس برس”.

وحاملة الطائرات “إتش إم إس برينس أوف ويلز” هي أكبر سفينة في أسطول البحرية الملكية، ويتوقع أيضا أن تعمل طائرات أمريكية من على متنها.

وستشمل العملية آلاف الأفراد من كل فروع القوات المسلحة الثلاثة، وفق بيان وزارة الدفاع البريطانية.

وأوضحت أن الانتشار سيأتي ضمن مهمة للناتو بدأت هذا الأسبوع “لتعزيز أمن الحلف في منطقة يؤدي فيها ذوبان الجليد إلى فتح طرق جديدة وتزايد خطر نشاطات دول معادية”.

وكانت فرنسا أعلنت بدورها أنها ستنشر مجموعة حاملة طائراتها في المنطقة عام 2026.

وأكد ستارمر أن على بريطانيا أن تكون جاهزة للقتال وألا تتردد في ذلك.

وشدد على أن “الطريق أمامنا واضح ومباشر. علينا تعزيز قوتنا العسكرية لأنها عملة العصر”، مضيفا “يجب أن نكون قادرين على ردع العدوان، ونعم، إذا لزم الأمر يجب أن نكون مستعدين للقتال”.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن نشر المجموعة سيعزز “قدرة الناتو على الردع في ظل تصاعد التهديدات الروسية في المنطقة”، مشيرة إلى أنه “خلال العامين الماضيين، زاد عدد سفن البحرية الروسية التي تهدد المياه البريطانية بنسبة 30%.

من جهته، حذّر وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس من أن روسيا والصين “تستعدان لبسط نفوذهما العسكري والاقتصادي” في منطقة القطب الشمالي.

وقال بيستوريوس في مؤتمر ميونخ للأمن “في حال حدوث تصعيد في أوروبا، فمن المرجح أن تستخدم روسيا أسطولها الشمالي لفتح جبهة ثانية، وقطع خطوط الإمداد عبر المحيط الأطلسي، وتهديد جانبي المحيط الأطلسي بالغواصات النووية”.

وكان قد أعلن الأربعاء أن برلين سترسل في مرحلة أولى أربع طائرات مقاتلة من طراز يوروفايتر للمشاركة في مهمة الناتو في منطقة القطب الشمالي.

ويأتي تعزيز الانتشار العسكري الأوروبي بعدما أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قلق الدول الأوروبية بسعيه لإخضاع جزيرة غرينلاند ذات الحكم الذاتي تحت السيادة الدنماركية، للسيطرة الأمريكية.

إلا أن ترامب أعلن الشهر الماضي التوصل إلى تفاهم مع الأمين العام لحلف الناتو مارك روته، يمنح واشنطن نفوذا أكبر في هذه المنطقة الغنية بالمعادن وذات الموقع الاستراتيجي في الدائرة القطبية الشمالية.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى