سياسة

بدمائها تكتب الخبر الأخير… شيرين أبو عاقلة أيقونة فلسطين


شيرين أبو عاقلة؛ أيقونة الصحافة الفلسطينية التي وثْقت جميع الأحداث الميدانية على الأراضي الفلسطينية، تتحول اليوم إلى خبر حزين يتصدر الإعلام المحلي والعربي والعالمي.

متأثرة بإصابتها برصاصة إسرائيلية في الضفة الغربية رحلت أبو عاقلة، لتكتب السطر الأخير في مسار حافل. مخلفة اللوعة في قلوب من يعرفها ومن لا يعرفها.

اليوم، تكتب أبو عاقلة الخبر بدمائها؛ كان العاجل خبر إصابتها برصاصة في الرأس خلال تغطيتها لاقتحام الجيش الإسرائيلي مخيم جنين شمالي الضفة الغربية، ثم كتبت التفاصيل الموجعة لاحقا بخبر مقتلها.

وبسواد الحزن ما بين العاجل والخبر، توشح الفلسطينيون، وتوحدت وسائل الإعلام ومواقع التواصل تحت عنوان ينزف ألما لرحيل فاجأ عقارب الساعة فأوقفها اضطرارا عند لحظة مقتل أيقونة تربت على صوتها أجيال من الصحفيين.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية  في وقت سابق الأربعاء، في بيان، مقتل أبو عاقلة بالرصاص الحي في الرأس وإصابة المنتج الصحفي علي سمودي برصاص الجيش الإسرائيلي.

مشيرا إلى احتمال إصابتها بنيران فلسطينية الجيش الإسرائيلي، أعلن من جهته، أنه فتح تحقيقا في مقتل شيرين أبو عاقلة.

و على حسابه  كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، تغريدة في تويتر جاء فيها: “تشير التقديرات الأولية وخلافًا لما يُنشر في وسائل الإعلام العربية. أن الصحفية شيرين أبو عاقلة قتلت صباح اليوم نتيجة نيران مسلحين فلسطينيين في مخيم جنين أثناء تغطيتها الإخبارية“.

وتابع “يتم التحقيق في إمكانية تعرض صحفيين لإطلاق نار قد يكون مصدره مسلحين فلسطينيين”، مشيرا إلى أنه “يتم التحقق في الحادث“.

في هذه الأثناء، وصف وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لابيد، خبر مقتل الصحفية الفلسطينية بأنه “حزين”، عارضا إجراء تحقيق مشترك مع السلطة الفلسطينية.

معلومات عن الصحفية شيرين أبو عاقلة

ولدت شيرين نصري أبو عاقلة في مدينة القدس الشرقية عام 1971، وترجلت في مخيم جنين عن عمر يناهز 51 عاما في خبر صدم الفلسطينيين بكافة أطيافهم.

وعرف الفلسطينيون أبو عاقلة بشكل خاص خلال تغطيتها أخبار الانتفاضة الفلسطينية الثانية حيث كانت تتنقل من القدس الشرقية إلى مدن الضفة الغربية كافة.

ويقول الصحفيون الذين تعاملوا معها إنها تتميز بخلقها الرفيع واحترامها للجميع.

ويعود أصل شرين أبو عاقلة لعائلة مسيحية في مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية ولكنها ولدت وترعرت في القدس الشرقية.

درست في مدرسة راهبات الوردية في القدس الشرقية قبل أن تلتحق بجامعة العلوم والتكنولوجيا في الأردن لدراسة الهندسة المعمارية.

لكن أبو عاقلة قررت أن مستقبلها يكمن في الإعلام فحصلت على درجة البكالوريوس من جامعة اليرموك في الأردن.

عرفها الكثير من الفلسطينيين من خلال صوتها قبل أن يشاهدوا صورتها على الشاشات.

فقد عادت بعد التخرج إلى فلسطين وعملت في عدة مواقع مثل وكالة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، وإذاعة صوت فلسطين، وقناة عمان الفضائية، ثم مؤسسة مفتاح، وإذاعة مونت كارلو، ولاحقًا انتقلت للعمل في قناة عربية.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى