سياسة

المعارضة التركية تكشف السياسة القمعية لأردوغان


تواصل المعارضة التركية إزاحة الستار عن الانتهاكات التي يرتكبها النظام التركي الحاكم، ولا سيما بحق الصحفيين ووسائل الإعلام وحرية التعبير.

وفي هذا الصدد كشف أوطقو تشاقير أوزر، الصحفي والنائب البرلماني عن حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، عن مثول 45 صحفيًا أمام القضاء خلال سبتمبر/أيلول الماضي، فضلا عن إقرار غرامات مالية بحق عدد من القنوات  التلفزيونية.

جاء ذلك في تقرير أعده حزب الشعب الجمهوري تحت عنوان “حرية الصحافة في شهر سبتمبر”، والذي أصدره المعارض المذكور، الإثنين، بحسب ما ذكره الموقع الإلكتروني لصحيفة “أفرنسال” التركية المعارضة، وتابعته “العين الإخبارية”.

وتزامن الكشف عن هذه الانتهاكات في وقت يستعد فيه حزب العدالة والتنمية، الحاكم بزعامة الرئيس، رجب طيب أردوغان لإعداد مشروع قانون لتقديمه إلى البرلمان بهدف فرض قيود جديدة على وسائل التواصل الاجتماعي، والصحف، ومحطات التلفزة، والمواقع الإخبارية الإلكترونية.

وأبرز ما ورد بتقرير المعارضة حول انتهاكات حرية الإعلام في شهر سبتمبر، هو حظر الوصول إلى عدد من المواقع الإخبارية، لنشرها أخبارًا حول مزاعم متعلقة بعمليات الفساد التي قيل إن أعضاء بالحزب الحاكم متورطين فيها.

بل أوضح التقرير كذلك أن “المواقع الإخبارية التي كشفت عن حظر الوصول إلى مواقع أخرى، تعرضت هي الأخرى للحجب”.

وفي التقرير قال تشاقير أوزر إنه “من العيب أن يصر هذا النظام على تقديم قوانين لتقييد حرية التعبير والرأي والصحافة، فإلى جانب تدني تركيا من حيث هذه الحريات، فالعدالة والتنمية لا يتوانى عن فعل ما بوسعه لنتراجع إلى الوراء أكثر في هذه الحريات”.

وتابع قائلا :”نحن لسنا بحاجة إلى مثل هذه القوانين نحتاج إلى رفع كافة العقبات التي تعرقل الحقوق والحريات التي يكفلها الدستور للجميع”.

وأوضح أن “45 صحفيًا مثلوا أمام القضاء في سبتمبر، صدرت أحكام بحق 6 منهم بسبب منشورات لهم على مواقع التواصل الاجتماعي إلى جانب تغطيتهم أخبارًا لا تروق للنظام”.

كما بيّن أنه في الشهر الماضي تعرض 3 صحفيين لاعتداءات، فيما منع 8 صحفيين من تغطية الأخبار، وفعاليات مختلفة بأنحاء البلاد، كالمؤتمرات الصحفية للحزب الحاكم، وتجمعات تنظمها العديد من منظمات المجتمع المدني.

وأفاد أن 3 قنوات تلفزة تعرضت لغرامات مالية، إلى جانب حرمان 3 صحف من الإعلانات الرسمية لمدة 100 يوم.

وأشار التقرير أن علمية حجب الوصول إلى المواقع الإخبارية تواصلت خلال شهر سبتمبر، لتطال 12 موقعًا إخباريًا، بسبب أخبار لها علاقات بمزاعم حول قضايا فساد تورط فيها قياديون ومسؤولون بالحزب الحاكم.

تركيا بالمرتبة 153 

ولفت البرلماني المذكور إلى أن تركيا “احتلت المرتبة الـ153 بين 180 دولة في مؤشرات حرية الصحافة”، مشددًا على أن “الرقابة والعنف والتهديدات الموجهة للصحافة تتصاعد”.

وبيّن كذلك أن “السلطات التركية حررت 101 محضرا ضد صحفيين خلال الفترة بين عامي 2020-2021، وتمت محاكمة 274 صحفيًا في 128 قضية، علاوة على وجود 38 إعلاميًا في السجون”.

وأثار تشديد التشريعات الإعلامية في تركيا انتقادات دولية، حيث وصفت تلك الإجراءات بأنها “ستزيد من تقويض حرية الإعلام والتعددية”.

وفي بيان مشترك لمنظمات حقوقية إعلامية دولية، الجمعة الماضية، قال إن تصريحات القيادة التركية أعطت الانطباع بأن الإجراءات المعلنة ستزيد من تقويض حرية الإعلام والتعددية في البلاد.

وتعيش حرية الصحافة ووسائل الإعلام بتركيا أزمة كبيرة على خلفية ممارسة نظام أردوغان قيودًا كبيرة تصل لحد الإغلاق للصحف وسائل الإعلام لانتقادها الأوضاع المتردية التي تشهدها البلاد على كافة الأصعدة، ولا سيما الاقتصادية منها.

ووفقا للعديد من المنظمات العالمية يوجد أكثر من 100 صحفي في السجون التركية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى