سياسة

المرأة السعودية تحقق إنجازات في يومها الوطني الـ91 للسعودية


تحتفي المملكة، الخميس، بيومها الوطني الـ91 ، في وقت تعيش فيها السعوديات مرحلة تمكين غير مسبوقة بدعم من القيادة السعودية.

إنجازات متتالية، ومكاسب متتابعة، حققتهها المرأة السعودية، بدعم وتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، أتاحت للمرأة لعب دور مهم في التنمية على طريق تحقيق رؤية 2030.

يأتي الاحتفال باليوم الوطني هذا العام تحت شعار “هي لنا دار”، والذي استلهم من وصف القصائد والأغاني الشعبية للوطن بالدار، فيما استلهمت هوية اليوم الوطني من ثقافة “الأنسنة” التي تنعكس بوضوح على المشاريع الضخمة، التي راهنت عليه المملكة في رؤيتها الطموحة 2030، وفي مقدمتها مشاريع البحر الأحمر ونيوم وذا لاين، ومبادرة السعودية الخضراء، ومترو الرياض، والبرنامج الوطني للطاقة المتجددة، ومشروع القدية، والقمر الصناعي شاهين سات، وبرنامج تطوير الدرعية التاريخية.

وصممت العناصر الأساسية للهوية من هذه المشاريع، التي تعدّ مصدر إلهام لكل فنان معاصر، واكتملت هذه المجموعة بإضافة عنصر الإنسان (رجل وامرأة)، الذي له دور فعال في تحقيق الرؤية.

وتحتفل السعوديات باليوم الوطني، وهن يستذكرن بامتنان وتقدير للقيادة السعودية المكاسب والإنجازات التي تحققت في السنوات الماضية، فيما يتزايد طموحهن للنهوض بوطنهن، ولعب دور مهم في التنمية، مما يسهم بمسارعة الخطى نحو تحقيق رؤية 2030.

وشهدت الفترة القليلة الماضية سلسلة قرارات وإجراءات على طريق تمكين المرأة وتعبيراً عن ثقة القيادة السعودية في قدراتها لتولي المزيد من المهام.

أول سعودية تترأس مجلس أعمال دولي مشترك

فقبل أيام، أعلن اتحاد الغرف التجارية السعودية، 16 سبتمبر/ إيلول الجاري، عن موافقة الهيئة العامة للتجارة الخارجية على التشكيل النهائي لمجلس الأعمال السعودي السويدي في دورته 2021 – 2026 بتسمية لبنى سليمان العليان رئيسة للمجلس ورئيسة للجنة التنفيذية، لتكون العليان أول سعودية ترأس مجلس أعمال مشترك.

وتعد العليان من الكفاءات الاقتصادية المعروفة بالمملكة، ونموذجا للمرأة السعودية التي استطاعت أن تضع بصمة واضحة في العمل الاقتصادي، حيث تتمتع بكفاءات عالية، وهي عضو في العديد من مجالس الإدارة والأمناء والمجالس الاستشارية في شركات ومؤسسات وجامعات محلية ودولية، وقد اختارتها مجلة تايم من ضمن أكثر 100 شخصية تأثيراً، ومجلة فورتشين من ضمن أقوى السيدات في العالم لعدة سنوات متتالية، ومجلة فوربس كأحد أقوى قادة الأعمال.

شؤون الحرمين.. أول مساعدتين للرئيس العام

وفي ظل الجهود القائمة لتمكين المرأة في شؤون الحرمين الشريفين، وتحقيق أقصى استفادة من الكوادر النسائية المتميزة، وتسخير جهودهن في خدمة الزوار والحجاج والمعتمرين، وفق رؤية المملكة العربية السعودية (2030م)، شهد شهر أغسطس/ آب الماضي تعيين أول سيدتين مساعدتين للرئيس العام لشؤون الحرمين.

وسجلت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أعلى منصب قيادي نسائي في تاريخها، بعد أن أصدر الرئيس العام لشؤون الحرمين الدكتور عبدالرحمن السديس، قرارا بتعيين سيدتين مساعدتين للرئيس العام لشؤون الحرمين، وهما الدكتورة العنود العبود والدكتورة فاطمة الرشود، إلى جانب حزمة من مناصب قيادية نسائية أخرى، تشمل وكيلات الرئيس العام، ووكيلات مساعدات في مختلف التخصصات التطويرية.

لأول مرة.. سعوديات يشاركن في تأمين الحجاج

وشهد موسم الحج الأخير في يوليو/ تموز الماضي، للمرة الأولى، مشاركة مجندات سعوديات في تأمين الحجاج، فيما تمكنت النساء للمرة الأولى من الحج دون محرم، وفق ضوابط محددة.

ودعمت حكومة خادم الحرمين الشريفين حضور المرأة في مختلف المجالات، ومكنتها في السلك الأمني لتكون شريكة في صناعة التحول الذي تشهده المملكة، انطلاقًا من رؤية 2030.

وأسهمت المجندات خلال موسم الحج لهذا العام في تعزيز الأمن في المسجد الحرام والمشاعر المقدسة ومباشرة أعمال السلامة في مخيمات الحجاج ومنشآت العاملين على خدمتهم، وذلك بعد انضمام السعوديات منذ أبريل/نيسان الماضي، لقوى الأمن المسؤولة عن مراقبة الحجاج والمعتمرين في مكة والمدينة.

وتقوم المجندات بالعديد من المهام الأمنية في المسجد الحرام، منها التنظيم ومتابعة تطبيق الإجراءات الاحترازية والمتابعة الأمنية لكل ما يخص الجانب النسائي في الحرم.

كما تم خلال موسم الحج نفسه للمرة الأولى السماح للنساء بالحج دون محرم، شريطة أن يكُن ضمن مجموعة من النساء الأخريات، وفي الماضي لم يكن يُسمح بالنساء ممن هم دون سن الـ 45 عاما بالسفر للحج دون وجود محرم.

المرأة “نائب وزير”

على صعيد المناصب الحكومية، أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، 3 مايو/ آيار، سلسلة أوامر ملكية تضمنت تعيين إيمان بنت هباس بن سلطان المطيري نائباً لوزير التجارة بالمرتبة الممتازة.

ويأتي تولي المطيري منصبها الجديد بعد نجاحها في تحقيق إنجازات عديدة خلال المناصب التي تقلدتها والمهام التي أوكلت لها على مدار 27 عاماً.

وتعد المطيري نموذجاً متميزاً للمرأة الناجحة في أكثر من تخصص ومجال في آن واحد، بعد نجاحها في الجمع بين أكثر من تخصص من بينها الكيمياء، والطب الوقائي، وعلم الوراثة، والخدمات الصحية، والشؤون الاجتماعية، وإدارة الموارد البشرية والاقتصاد والتجارة.

وكانت المطيري أول سعودية تحصل على المرتبة الممتازة عندما عينت مساعداً لوزير التجارة والاستثمار في 27 ديسمبر/كانون الأول 2018.

ثالث سفيرة

جاء تعيين المطيري في هذا المنصب بعد أيام من تعيين إيناس الشهوان سفيرة المملكة لدى السويد وأيسلندا، لتكون ثالث سفيرة في تاريخ السعودية.

وبأدائها القسم، في 21 أبريل/نيسان الماضي باتت الشهوان أول سيدة تشغل منصب سفير من داخل السلك الدبلوماسي، وثالث سعودية تشغل المنصب بصفة عامة، بعد تعيين الأميرة ريما بنت بندر بن ‏سلطان سفيرة للمملكة لدى الولايات المتحدة في 2019، ‎ ‎وآمال المعلمي سفيرة لدى النرويج في 2020.‏

طالبات بجامعة البترول لأول مرة

أيضاً، أعلنت جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في الظهران، في 27 أبريل/ نيسان الماضي، عن فتح باب القبول للعام الدراسي الجديد 2021 / 2022، لدرجة البكالوريوس للطلاب والطالبات، وهذه هي المرة الأولى التي تفتح فيها الجامعة أبوابها لقبول الطالبات لدرجة البكالوريوس.

إنجازات رياضية

في المجال الرياضي، سطرت السائقة دانية عقيل اسمها في تاريخ الرياضة السعودية، كأوّل امرأة سعودية وعربية وعالمية تحقق بطولة كأس العالم للراليات الصحراوية الباها.

فقد حققت عقيل المركز الأول في كأس العالم للراليات الصحراوية فئة T3 في الجولة الثامنة وقبل الأخيرة من البطولة التي أقيمت في إيطاليا سبتمبر/ إيلول الجاري.

وبذلك تُعد أول محترفة سعودية تنال رخصة سباق الدراجات النارية، حيث شاركت في بطولة الإمارات العربية المتحدة كأول محطة لها في مشوارها الرياضي.

أيضا شهدت المملكة يوليو/ تموز الماضي، تنظيم أول بطولة لرفع الأثقال للسيدات بصالة استاد الأمير فيصل بن فهد بالرياض، وسط مشاركة 35 رباعة مثلوا 9 مراكز وصالات تدريب، وبحضور “فوزية حوباني” عضوة مجلس إدارة الاتحاد السعودي لرفع الأثقال، ورئيسة لجنة المرأة بالاتحاد.

رؤية 2030

إنجازات ومكاسب على طريق تحقيق رؤية “2030” وتمكين المرأة السعودية، ودعم مشاركتها الكاملة في النهضة الشاملة التي تشهدها المملكة في جميع المجالات، وإتاحة الفرصة لها لصقل مهاراتها في كل المجالات التي يمكنها أن تُبدع فيها.

ومن شأن تلك الإنجازات تشجيع المشاركة الكاملة للنساء في سوق العمل، والمزيد من تمكينهن، ودخولهن المزيد من الوظائف والمجالات التي كانت حكرا على الرجال، مما يرفع من نسبة النساء العاملات في المملكة، ويزيد من إسهاماتهن في تنمية مجتمعهن واقتصاد بلادهن، وإتاحة الفرص أمامهن ليكن شريكات حقيقيات فاعلات في بناء الوطن والتنمية، تحقيقا لرؤية 2030.

وفي هذا الصدد أكد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية خلال استعراضه إبريل/ نيسان الماضي ما حققته رؤية المملكة 2030 بعد مرور خمس سنوات منذ إطلاقها أن مشاركة المرأة السعودية في القوى العاملة زادت لتصل إلى 33.2 % عام 2020 بعد أن كانت 19.4 % في عام 2017، إضافة إلى تطوير القوانين التي تحمي وتعزّز حقوقها على المستويات الشخصية والمهنية.

مكاسب تاريخية

تأتي تلك الإنجازات والمكاسب ترجمة لتوجهات القيادة السعودية بتمكين المرأة في مختلف المجالات، وتعبيرا عن الثقة الملكية الكاملة بالمرأة وأنها على قدر المسؤولية للقيام بجهود نوعية في أي منصب تتولاه.

مكاسب تتوالى ضمن برنامج التمكين الذي جرى بشكل متدرج منذ تولي الملك سلمان مقاليد الحكم عام 2015، وحققت خلاله المرأة السعودية مكاسب تاريخية؛ ففي العام الأول لحكمه تم إجراء أول انتخابات بلدية تشارك فيها المرأة كناخبة ومرشحة في تاريخ المملكة يوم 12 ديسمبر/كانون الأول 2015، وقد توجت بفوز 21 امرأة بمقاعد في انتخابات المجالس البلدية في دورتها الثالثة.

كما بدأت السعوديات في قيادة السيارات منذ 24 يونيو/حزيران 2018، تنفيذاً لأمر تاريخي أصدره العاهل السعودي في 26 سبتمبر/أيلول 2017، يقضي بالسماح للمرأة باستصدار رخصة قيادة سيارة “وفق الضوابط الشرعية”.

وفي 14 فبراير/شباط 2018 تم السماح للمرأة بالبدء بعملها التجاري والاستفادة من الخدمات الحكومية دون الحاجة لموافقة ولي الأمر.

وترجمة لتوجهات القيادة السعودية بتمكين المرأة في مختلف المجالات، تولت المرأة عدداً من الوظائف كانت حكراً سابقاً على الرجال في القطاعين الحكومي والخاص.

وفي هذا الصدد، تم تعيين الأميرة ريما بنت بندر سفيرة للسعودية في الولايات المتحدة في 23 فبراير/شباط 2019، لتكون أول امرأة تتقلد هذا المنصب.

وحرصاً من خادم الحرمين الشريفين على أن تعمل المرأة في بيئة آمنة، صدرت موافقته عام 2018 على قانون لمكافحة التحرش، مما شجع النساء على المشاركة بشكل أوسع وفتح مجالات لم تكن مفتوحة من قبل.

وخلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي فقط، حققت المرأة السعودية 3 إنجازات ومكاسب تاريخية، أحدثها تقلد آمال يحيى المعلمي، منصب سفيرة لبلادها لدى النرويج في 20 أكتوبر الماضي لتصبح ثاني امرأة تشغل مثل هذا المنصب.

وجاء تعيين المعلمي بعد يومين من إصدار الملك سلمان، أمراً ملكياً بتعيين الدكتورة حنان بنت عبدالرحيم بن مطلق الأحمدي، مساعدًا لرئيس مجلس الشورى بالمرتبة الممتازة، لتكون أيضا أول امرأة تتولى المنصب.

وفي إطار الوظائف المهمة التي تقلدتها المرأة خلال الشهور القليلة الماضية والتي كانت حكرا على الرجال في السابق، تم في نهاية يونيو /حزيران من العام الماضي الكشف عن تعيين أول امرأة في الحرس الملكي السعودي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى