سياسة

المدير العام لمؤسسة مؤمنون بلا حدود: تجربة المغرب الاستباقية في مكافحة الارهاب نموذج يحتذى به ويستحق الدراسة


قال السيد محمد العاني،المدير العام لمؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث، الجمعة، خلال فعاليات المؤتمر الدولي ما بعد داعش بمراكش، إن تجربة المغرب الاستباقية في مجال مكافحة الارهاب والتطرف تستحق دراسة متأنية باعتبارها نموذجا يحتذى به.

ودعا خلال أشغال المؤتمر الدولي الذي نظمته مؤسسة مؤمنون بلا حدود ومعهد غرناطة للبحوث والدراسات العليا ( إسبانيا) على مدى يومين حول موضوع ما بعد داعش : التحديات المستقبلية في مواجهة التطرف والتطرف العنيف، إلى الاشتغال على استراتيجيات ثقافية وفكرية تدعم هذه التجربة الفريدة.

ومن جهة أخرى، أشار السيد العاني، إلى أن هناك عدم وضوح رؤية في قراءة أسباب وأهداف ظاهرة الإرهاب سواء تعلق الأمر بالحواضن الأيديولوجية والثقافية الحاملة للتطرف من جهة المسلمين أو الفعل وردود الفعل في السياق الغربي.

وأبرز أنه لا توجد عدم الكفاية في مواجهة التطرف ولكن في نطاق العمل بسبب وجود مصالح متعارضة وأجندات خاصة ومن يستغل هذه الظاهرة، مما يؤدي، حسب قوله، إلى ارتباك في الاستراتيجيات المتعلقة بمكافحة الارهاب.

وقال السيد محمد بنصالح،مدير معهد غرناطة للبحوث والدراسات العليا (اسبانيا)، إن هناك اشكالية في التعامل مع الظاهرة الجهادية وتتجلى في عدم الاعتماد على المعرفة حيث أن صانع القرار يعتمد على الخبير ولا يعتمد على المثقف، مؤكدا على أن صانع القرار يتعين عليه أن يبني قراره على المعرفة.

وحسب بنصالح فإن إنتاج الظاهرة الإرهابية يجتمع فيه ما هو سياسي واجتماعي ونفسي وجيو سياسي وأيديولوجي مما يتطلب اعتماد مقاربة جديدة يمكن من خلالها الحديث في المرحلة القادمة عن ما بعد الأيديولوجيا الجهادية أي ليس ما بعد الاندحار الميداني لتنظيم داعش وإنما الاندحار الايدلوجي لهذا التنظيم.

ودعا إلى ضرورة انتاج براديغمات جديدة متعددة التخصصات والفضاءات تنقذ هؤلاء الشباب من الضياع الذي لا يعاني منه فقط الشباب بالعالم العربي وإنما بالغرب أيضا.

من جانبه، اعتبر السيد جون شارل بريزار من مركز تحليل الارهاب بباريس، أن هزيمة تنظيم داعش لا تعني أنها لا تشكل تهديدا للدول الأوربية، قائلا نحن في مرحلة انتقالية مع إعادة الانتشار وقد نرى إعادة سيناريو تنظيم القاعدة الذي بدأ بقوة وتراجع لاحقا خاصة وأن تنظيم داعش تعرض لهزائم.

ولفت الانتباه إلى أن تنظيم داعش الارهابي حاضر في عدة دول عربية وآسيوية وإفريقية دون الحديث عن الخلايا النائمة، نظرا لكون أعضاء التنظيم لديهم القدرة على العمل خارج الأوطان التي جاءوا منها لأن مشروعهم يدافع عن ذلك.

وفي نفس السياق، أشار ديفيد بولوك، الخبير من معهد واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية، إلى الوعي المتصاعد لدى الرأي العام في المنطقة بحقيقة الاسلام بشكل أفضل وخاصة خلال السنين الأخيرة بسبب ما يصدر عن الجماعات الجهادية، مستدلا بأبحاث قام بها بشراكة مع مؤسسات وباحثين في العالم الاسلامي والتي أبانت عن أن هناك القليل من التعاطف الشعبي مع التنظيمات الجهادية والإرهابية وأن التأييد لخطاب هذه الجماعات في تراجع بالعالم العربي.

ومن جهته، أشارالسيد محمد المعزوز، الأستاذ بجامعة محمد الخامس بالرباط، إلى أنه يتوقع أن تأتي النسخة الجديدة لتنظيم داعش في صيغة مقولات فكرية وثقافية وسلوكية، وأضاف أن أتباع هذه التنظيم يشتغلون انطلاقا من منهج تعليمي ديني لم يتعرض للاشتغال البحثي حتى الآن مع أنه من أهم مفاتيح قراءة الظاهرة.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى