سياسة

العفو الدولية تدعو قطر إلغاء الأحكام المؤبدة بحق هزاع المري ورفاقه


طالبت منظمة العفو الدولية النظام القطري القيام بإلغاء الأحكام الجائرة الذي فرضته بحق النشطاء القطريين. بينهم المحاميان هزاع بن علي المري وراشد علي هزاع أبو شريدة المري والشاعر محمد راشد حسن ناصر العجمي المعروف بابن الذيب، والذين حكم في 10 مايو بالسجن مدى الحياة. وأيضا محمد بن فطيس المري الذي حكمته ذات المحكمة القطرية بالسجن لمدة 15 عاما، وذلك بسبب الاحتجاج على قانون الانتخاب التمييزي. الذي صنف المواطنين القطريين على درجات، وحرم قسم كبير منهم من حقوقهم الطبيعية الملازمة لأي مواطن في العالم، وهي حق الانتخاب والترشح.

وصرحت لين معلوف نائب المدير الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: “إن الحكم على هزاع وراشد علي هزاع سالم أبو شريدة بالسجن المؤبد أمر مقلق للغاية ويرسل رسالة تقشعر لها الأبدان إلى مجتمع الناشطين مفادها أنه لن يتم التسامح مع الآراء المعارضة”.

وتقول منظمة العفو الدولية أن المحكمة التي جرت بأجواء مغلقة، أسفرت عن الحكم على النشطاء بأحكام سجن مروعة. كما أوضحت المنظمة بأن التهم الموجهة للمحكوم عليهم “بالتحريض على العنف” هي تهم وهمية لا أساس لها من الصحة. في حين أنهم ببساطة مارسوا حقهم في الاحتجاج السلمي.

ورغم محاولة النظام القطري التكتم على الأحكام، وعقده المحاكمة بأجواء سرية خوفا من النقمة الشعبية. إلا أن النشطاء كشفوا خبايا الحكم وكمية التهم الملفقة التي ساقها القضاء القطري ليقتص من مواطنيه الذين طالبوا بحقوقهم. ومن مجمل التهم التي واجهها المحكوم عليهم. “تهديد” الأمير على وسائل التواصل الاجتماعي. والإضرار باستقلال الدولة. وتنظيم الاجتماعات العامة غير المصرح بها. و “انتهاك” القيم الاجتماعية عبر الانترنت، والسعي والتخابر لدى دولة أجنبية.

وأوضحت مصادر أن النظام القطري يطمح من هذا الحكم ليس فقط الاقتصاص من قبيلة آل مرة، بل أنه يحاول تحقيق ما يسمى قانونيا بـ”الردع العام”. وهو بهذه الأحكام يهدد جميع رعايا دولته بأنه لا مكان لكلمة “لا” في قاموس آل ثاني، ولا مساحة لرأي يتعارض مع نظرة تميم ونظامه.

وقد أكدت المصادر أيضا أن هذه السياسة القمعية للنظام القطري لن تجلب له إلا الخزي والعار. ولن يقدر بطشه على كتم أصوات الحرية وصراخ أصحاب الحقوق المهدورة في دولة ينظر إليها آل ثاني كأنها مزرعة خاصة بهم ويعاملون رعاياها كالعبيد.

وفي سياق متصل حاول النظام القطري تحسين صورته أمام المجتمع الدولي قبل بدء كأس العالم، لكنه لم يتمكن من إخفاء النزعة القمعية التي ظهرت بشكل جلي مع الأحكام الصادرة بحق النشطاء. وقد علقت منظمة العفو الدولية على هذه النقطة بقولها: “إنه لأمر محير أن تعاقب السلطات القطرية هؤلاء الرجال أثناء محاولتها تحسين سمعتهم الحقوقية قبل كأس العالم لكرة القدم 2022”.

وأضافت المنظمة أنه بدلا من حبس منتقدي الدولة يتوجب على قطر احترام الحقوق الأساسية لجميع سكانها والاستجابة لدعوة المتظاهرين لتعديل قوانين الانتخابات التمييزية في البلاد.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى