سياسة

العراق: جدل حول تغير الرئاسيات الثلاث


تم إلزام نظام ديمقراطي شكلي جراء الانقسامات بين المكونات الأساسية بعد غزو العراق عام 2003.   نظام مبني على التوافق الضمني بين رؤساء الأحزاب السياسية الرئيسية في توزيع الرئاسات الثلاث.

 بحيث تكون رئاسة الحكومة للشيعة، ورئاسة الجمهورية للأكراد، أما رئاسة السلطة التشريعية “البرلمان” فللعرب السنة.

 وقد تم انتخاب الحلبوسي رئيسا للمجلس من طرف نواب البرلمان العراقي، بأغلبية الأصوات بأول جلساته. حيث حاز على 200 صوت مقابل 14 صوت لمنافسه محمود المشهداني.

 بالمقابل فإن مصطفى الكاظمي رئيس الوزراء العراقي الحالي على مقربة من الظفر بولاية ثانية، في ظل الاصطفافات الحالية. باعتباره مرشحا توافقيا على خلفية قلق إيران والقوى التابعة لها من تفرد زعيم التيار الصدري، الصدر، بترشيح من يريد.

وقد قابل الكاظمي بمحل إقامته بمنطقة الحنّانة، الصدر. الشيء الذي خلق الجدل حول الاتفاق على ولاية ثانية للكاظمي، لاسيما وأن المستشار السياسي لرئيس الوزراء، كان حاضرا باللقاء.

 وقاد تولي الكاظمي أعلى منصب بالدولة، إلى التحفيز لإعادة تموضعه سياسيا، والتوغل بالعملية السياسية. وذلك استنادا بعدة عوامل أدت لتعزيز مكانته، بالأشهر الماضية، وكشفت قدرته على إدارة زمام الأمور ببلد مضطرب سياسيا.

ولا ينتمي الكاظمي لأي حزب سياسي، وقد تولى منصب رئيس المخابرات بيونيو 2016، بفترة تولي حيدر العبادي رئاسة الحكومة.

3 مرشحين للرئاسة

 وقد تم الإعلان عن فتح باب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية من طرف مجلس النواب العراقي. حيث أكد على أنه ستمتد مدة الترشيح للمنصب لـ 15 يوما، وستجري باليوم الأخير جلسة التصويت على المرشحين.

 وتقوم الأحزاب الكردية منذ أيام بتفاهمات تتعلق بمنصب رئاسة الجمهورية. بغرض اختيار شخصية مقبولة من الطرفين الكرديين، والذهاب بمرشح واحد للبرلمان العراقي، من أجل عدم تكرار نفس سيناريو 2018.

لكن قدم الحزبين الرئيسين بإقليم كردستان العراق مرشحين هما برهم صالح وهوشيار زيباري.

كما أعلن، قاضي محاكمة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، ترشحه لمنصب الرئاسة، ملتمسا دعم الأحزاب الكردية.

وقال هاشم عبد الكريم المحلل العراقي، توجد دلائل متينة على تجديد الرئاسات الثلاث. أهمها فوز التكتل الصدري السني الكردي بتمرير الحلبوسي بكامل الأريحية.

وأضاف أنه أضحت خيارات طهران محدودة بالرغم من رفض الإطار التنسيقي الموالي لإيران لكل من برهم صالح والكاظمي. لكنها ستقبل به بآخر المطاف لاعتباره الخيار الأفضل، عوض تمرير الصدر لمرشح آخر.

وأشار أنه توجد بدائل مقترحة للكاظمي كرئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي ومحمد توفيق علاوي.  وفقد يكون العبادي رئيسا للوزراء من جديد عند وقوع أي تغيرات جوهرية.

 ولفت لتفاقم الخلافات بين الحزبين الكرديين بشأن منصب رئاسة الجمهورية. لاسيما عقب إعلان عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني، تقديم أوراق ترشحه، قد يرفع أسهم القاضي رزكار.

ويفترض بالبرلمان أن ينتخب ب 30 يوم عقب جلسته الأولى، رئيسا جديدا للعراق.  بحيث يكلّف رئيسا للحكومة، يكون مرشحا من “الكتلة النيابية الأكبر عددا”، حسب الدستور.ويكون أمام الرئيس الجديد للحكومة منذ تكليفه 30 يوما لتشكيلها.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى