الحوثيون يدخلون المواجهة.. استهداف العمق الإسرائيلي يرفع منسوب التوتر
شنت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران اليوم السبت هجوما على إسرائيل للمرة الأولى خلال الحرب الحالية على إيران. مما يشير إلى دخولهم في الصراع ويزيد من احتمالات اندلاع مواجهة إقليمية أوسع نطاقا.
وقالت الجماعة إن ”الهجوم بدفعة من الصواريخ الباليستية يأتي نظرا لاستمرار التصعيد العسكري واستهداف البنية التحتية وارتكاب الجرائم والمجازر بحق إخواننا في لبنان وإيران والعراق وفلسطين”، مضيفة أن عملياتها “سوف تستمر… حتى يتوقف العدوان على كافة جبهات المقاومة”.
-
أرقام صادمة.. غارات إسرائيلية على إيران بـ15 ألف قنبلة خلال 25 يوماً
-
سيناريوهات المواجهة بين إيران وإسرائيل.. ماذا ترجّح تل أبيب؟
ولوح المتمردون في وقت سابق بالتدخل العسكري المباشر في حال توسعت الحرب الدائرة ضد إيران أو انضمت إليها أطراف جديدة، في خطوة تعكس اتساع دائرة التوتر في المنطقة .واحتمالات انزلاقها إلى مواجهة أوسع.
وكان المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع أكد في بيان الجمعة أن قوات الحوثي “على أهبة الاستعداد” للدخول المباشر في العمليات العسكرية. إذا ما تم تشكيل تحالفات إضافية إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، أو في حال استخدام البحر الأحمر كمنصة لتنفيذ عمليات عسكرية تستهدف طهران.
-
تزايد التوتر.. إسرائيل وأمريكا تستعدان لمواجهة كبيرة مع إيران
-
تحول استراتيجي.. الجيش الإسرائيلي يضع إيران في صدارة الأولويات
وأشار البيان إلى أن قرار التدخل مرتبط بمستوى التصعيد القائم. وما تفرضه تطورات “مسرح العمليات”، في إشارة إلى أن الجماعة تراقب عن كثب مجريات الصراع وتحتفظ بخيارات مفتوحة للتحرك العسكري. كما حذر من أي خطوات تهدف إلى تشديد الحصار على اليمن، معتبرا ذلك “إجراء ظالما” قد يدفع إلى ردود فعل إضافية.
وأكدت الجماعة أن عملياتها العسكرية، في حال تنفيذها، ستستهدف ما وصفته بـ”العدو الإسرائيلي والأميركي”، مشددة على أنها لا تستهدف شعوبا عربية أو إسلامية. ويأتي هذا التوضيح في سياق محاولة الفصل بين المواجهة العسكرية والسياسية. وبين العلاقات مع الدول والشعوب في المنطقة.
-
لماذا تكثف إيران إطلاق الصواريخ؟ تفسير إسرائيلي يكشف عاملًا غير متوقع
-
إيران تكثف الإطلاقات وإسرائيل ترد بعمليات في العمق
ودعا البيان الولايات المتحدة وإسرائيل إلى الاستجابة للمساعي الدولية الرامية إلى وقف الحرب، واصفا العمليات العسكرية ضد إيران وحلفائها بأنها “عدوان غير مبرر” يهدد الاستقرار الإقليمي والعالمي، ويلقي بظلاله على الاقتصاد الدولي. خاصة في ظل التوترات التي تشهدها أسواق الطاقة والممرات البحرية.
كما وسّع الحوثيون خطابهم ليشمل قضايا إقليمية أخرى. مطالبين بوقف العمليات العسكرية في فلسطين ولبنان والعراق، إلى جانب إنهاء الحصار المفروض على اليمن، في إطار رؤية تعتبر الصراع الحالي جزءا من مواجهة أوسع في المنطقة.
-
إيران والتصعيد الإقليمي.. لماذا تُركز على الخليج بدل المواجهة الإسرائيلية؟
-
رسالة من مصانع السلاح.. إسرائيل تستعد لحرب طويلة مع إيران
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد الحرب منذ أواخر فبراير/شباط الماضي. حيث تشن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران. التي ترد بدورها بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، إضافة إلى استهداف ما تصفه بمصالح أمريكية في عدد من الدول العربية. وقد أسفرت هذه المواجهات عن سقوط ضحايا مدنيين وأضرار في منشآت حيوية، ما أثار إدانات إقليمية ودولية.
ويرى مراقبون أن التصعيد الحوثي يضيف بعدا جديدا للصراع، خاصة في ظل موقع اليمن الاستراتيجي المطل على البحر الأحمر، أحد أهم الممرات البحرية العالمية. ويثير ذلك مخاوف من تعقيد حركة الملاحة الدولية وزيادة الضغوط على التجارة العالمية، في حال تحول هذا التهديد إلى واقع ميداني.
ويؤكد الموقف الحوثي اتجاها نحو مزيد من التشابك في ساحات الصراع الإقليمي. حيث لم يعد النزاع مقتصرا على أطراف محددة، بل بات مفتوحا على احتمالات توسع تشمل قوى وجبهات جديدة، ما ينذر بمرحلة أكثر خطورة في مسار الأزمة.







