سياسة

“الجزيرة” تهاجم السعودية وتتراجع في دقائق


نشرت قناة الجزيرة على “تويتر” تغريدة مسيئة للأمير محمد بن سلمان، وقد أثار هذا غضبا عارما بين المغردين العرب رغم حذف التغريدة.

وهذه الخطوة تبرز أن قناة الجزيرة القطرية لا تتوانى عن الحركة البند ولية. وكانت آخر سقطات الجزيرة، نشر حساب نسختها الإنجليزية على موقع التدوينات القصيرة “تويتر”،  أمس، تغريدة تحمل هجوما على الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، قبل أن تحذفها لاحقا.

ومصحوبة بوسم “رأي الجزيرة” واسم الكاتب جوشوا كوبر وصورة الأمير محمد بن سلمان، قالت التغريدة المحذوفة “بينما يواصل “الأمير” محمد بن سلمان “ولي العهد السعودي” تصوير نفسه على أنه مصلح وبطل للمرأة السعودية، دعونا نتذكر مصير الأعداد المتزايدة من السجناء السعوديين”.

وحذف حساب النسخة الإنجليزية من “الجزيرة” على تويتر، التغريدة بعد نشرها بوقت قصير، دون ذكر أسباب النشر أو الحذف.

هذه التغريدة التي تنافي الواقع، وتكذبها الإنجازات الملموسة التي تحققت للمرأة السعودية في السنوات الماضية، أثارت انتقادات على “تويتر”، وفتحت باب التساؤلات حول “المهنية” المزعومة لقناة الحزيرة، خاصة بعد حديث نشطاء عن علاقة كاتب المقال “جوشوا كوبر” الوثيقة بقطر والقناة.

وكتب نشطاء على “تويتر” إن حذف الجزيرة للتغريدة دليل على إفلاسها وكذبها، فيما قال آخرون إن “الجزيرة أرغمت على حذف التغريدة بعد كشف وفضح كاتب المقال وعلاقته الوثيقة بدولة قطر وعدد من المنظمات الإرهابية”.

وتحديدا، كتب المغرد عبدالله بن دفنا “محمد بن سلمان ما درا عنكم يا أهل الفتنة”، متابعا “الخليج ما يستقر إلا بعد قناة الجزيرة”.

فيما كتب الرئيس الإقليمي لـ المركز البريطاني لدراسات وأبحاث الشرق الأوسط، أمجد طه، “هكذا إذا قناة نظام قطر تحذف مقالا يسيء للأمير محمد بن سلمان، وتغرد بآخر يسيء للشعب والقيادة في السعودية”.

وكتب الإعلامي سفيان السامرائي على تويتر أيضا “الجزيرة إنجليزي تحذف الهجوم الذي شنته على ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بعد ردة فعل المغردين السعوديين والعرب على إصرار قطر على خرق اتفاقيات العلا (وكان قادة الخليج قد أعادوا تعزيز الحوار الخليجي في قمتهم المنعقدة في العلا أوائل العام الجاري)”.

وتابع “أصبح الإعلام الرقمي الشعبي أقوى من كل المليارات التي تصرف على وسائل إعلام تهتم بالمكياج وأخبار سخيفة تغذي المحسوبية وتترك المواجهات المصيرية”.

ومضى قائلا “بكل وضوح، الشعب السعودي وخصوصا فئة الشباب كلها مع (الأمير محمد) بن سلمان”. 

وهذه ليست المرة الأولى التي تتحرك فيها الجزيرة وفق بندول السياسة الخارجية للدوحة، فالقناة أداة رئيسية لتحقيق الأهداف القطرية، وتسير وفق أهواء وأوامر القيادة القطرية، لكنها تقيم جدارا متصدعا من المهنية المزعومة.

إنجازات تاريخية

تغريدة “الجزيرة” التي شككت في إنجازات الأمير محمد بن سلمان للمرأة السعودية، وما حققته من مكاسب في الأعوام القليلة الماضية بفضل توجيهاته، لا تمس كبد الحقيقة أبدا.

فقبل أقل من عام، أبرز ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ، المكاسب التي حصلت عليها المرأة السعودية، مؤكداً أنها تعيش اليوم “مرحلة تمكين غير مسبوقة”.

ولفت في تصريحات صحفية: “تضاعفت نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل من 17% إلى 31%”.

وكان تمكين المرأة السعودية وشراكتها للرجل في تنمية المملكة العربية السعودية وتضاعف نسبة مشاركتها في سوق العمل من 17% إلى 31% أحد ثمار برنامج الإصلاحات الذي يقوده ولي العهد السعودي تحت رعاية وإشراف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.

وجرى برنامج التمكين بشكل متدرج منذ تولي الملك سلمان مقاليد الحكم عام 2015، وحققت خلاله المرأة السعودية مكاسب تاريخية؛ ففي العام الأول لحكمه تم إجراء أول انتخابات بلدية تشارك فيها المرأة كناخبة ومرشحة في تاريخ المملكة يوم 12 ديسمبر/كانون الأول 2015، وقد توجت بفوز 21 امرأة بمقاعد في انتخابات المجالس البلدية في دورتها الثالثة.

كما بدأت السعوديات في قيادة السيارة منذ 24 يونيو/حزيران 2018، تنفيذاً لأمر تاريخي أصدره العاهل السعودي في 26 سبتمبر/أيلول 2017، يقضي بالسماح للمرأة باستصدار رخصة قيادة سيارة “وفق الضوابط الشرعية”.

وفي 14 فبراير/شباط 2018 تم السماح للمرأة السعودية بالبدء بعملها التجاري والاستفادة من الخدمات الحكومية دون الحاجة لموافقة ولي الأمر، وترجمة لتوجيهات القيادة السعودية بتمكين المرأة في مختلف المجالات، تولت المرأة عدداً من الوظائف كانت حكراً سابقاً على الرجال في القطاعين الحكومي والخاص.

وفي هذا الصدد، تم تعيين الأميرة ريما بنت بندر سفيرة للسعودية لدى الولايات المتحدة في 23 فبراير/شباط 2019، لتكون أول امرأة تتقلد هذا المنصب.

وبموجب تعديلات على أنظمة وثائق السفر والأحوال المدنية والعمل، جرت في 2 أغسطس/آب 2019، منحت المرأة المزيد من الحقوق على أكثر من صعيد، وأتاحت لها استخراج جوازات سفر ومغادرة البلاد دون شرط موافقة ولي الأمر.

وحرصاً من خادم الحرمين الشريفين على أن تعمل المرأة في بيئة آمنة، صدرت موافقته عام 2018 على قانون لمكافحة التحرش، ما شجع النساء على المشاركة بشكل أوسع وفتح لهن مجالات لم تكن مفتوحة من قبل.

تلك القرارات والإجراءات تم تعزيزها بإنجازات ومكاسب جديدة خلال عام 2020 أيضاً، فخلال أكتوبر/تشرين الأول، حققت المرأة السعودية 3 إنجازات ومكاسب تاريخية، أحدثها تقلد آمال يحيى المعلمي، منصب سفيرة لبلادها لدى النرويج، لتصبح ثاني امرأة تشغل هذا المنصب.

وجاء تعيين المعلمي بعد يومين من إصدار الملك سلمان أمرا ملكيا بتعيين الدكتورة حنان بنت عبدالرحيم بن مطلق الأحمدي، مساعداً لرئيس مجلس الشورى بالمرتبة الممتازة، لتكون أيضاً أول امرأة تتولى المنصب.

أما في 14 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فقد تم تعيين الفارسة دلما رشدي ملحس رئيسة للجنة الرياضيين الاستشارية المعنية بملف استضافة الرياض دورة الألعاب الآسيوية لعام 2030، فيما يعد سابقة مهمة أنّ تتبوأ امرأة منصباً قيادياً في عالم الرياضة الذكوري.

ويأتي هذا بعد نحو شهرين من تعيين أول امرأة في منصب أمين مجلس منطقة سعودية في أغسطس/آب الماضي، حيث أصبحت الدكتورة خلود الخميس، أول امرأة تتولى منصب “أمين مجلس منطقة” في السعودية، ضمن إطار وزارة الداخلية.

ويعد المنصب، أحد أهم المناصب في العمل الإداري والتنموي على صعيد المناطق في البلاد، ضمن مجلس يتضمن جميع القطاعات الخدمية في كل منطقة.

وفي إطار الوظائف المهمة التي تقلدتها المرأة خلال الشهور القليلة الماضية والتي كانت حكراً على الرجال في السابق، تم في نهاية يونيو/حزيران الماضي الكشف عن تعيين أول امرأة في الحرس الملكي السعودي.

وشهد يوليو/تموز الماضي وحده 3 إنجازات، حيث تم تعيين 13 امرأة في المجلس الجديد لهيئة حقوق الإنسان، بما يمثل نصف أعضاء المجلس، وتعيين الدكتورة ليلك الصفدي رئيساً للجامعة الإلكترونية، كأول امرأة ترأس جامعة سعودية طلابها من الجنسين.

كما انتخبت الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان عضواً جديداً في اللجنة الأولمبية الدولية، لتصبح أول سعودية، وثالث شخصية تمثل بلادها في اللجنة الأولمبية الدولية.

وفي يناير/كانون الثاني 2020، تم تعيين الأميرة هيفاء بنت عبدالعزيز آل مقرن مندوبة دائمة للسعودية في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو”، ويأتي ذلك تمكيناً لدور المرأة السعودية، وتعزيزاً لرؤية البلاد 2030.

وأمام كل هذه المكاسب التي حققتها المرأة السعودية في عهد الملك سلمان، ووفق رؤية ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، تسقط تغريدة الجزيرة وتشكيكها في سجل الأكاذيب، وتسقط معها مهنية القناة المزعومة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى