سياسة

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يكفر معارضي طالبان ويدعم الإرهابيين


على غرار مواقفه مع الإخوان، أيد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ومقره في قطر، حركة طالبان الإرهابية بعد اقتحامها العاصمة الأفغانية كابول، وبسط سيطرتها على البلاد، وتسببها في موجات الهروب الجماعية للمواطنين خوفا من بطش الجماعة، ومشهد تهافتهم على الطائرات للخروج من البلاد.

وفي دليل واضح على تحيزه للحركة الإرهابية، نشر الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين، بيانا كفر فيه معارضي طالبان، حيث قال: الحكم هو إرادة ربانية لتعزيز الإسلام وفتح مبين ضد احتلال الطغاة، وكل من يعارض الحكم الإسلامي الذي تتبناه طالبان فقد عارض مقاصد الشريعة.

بيان الاتحاد أثار جدلا واسعا وغضبا شعبيا كبيرا، على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نشر ماجد العطاوي، تغريدة عبر حسابه بموقع تويتر كتب فيها: ترجمة لبيان الاتحاد العالمي لمنظمة الإخوان المفسدين: (من يعارض حكم طالبان كافر).

وقال مدون آخر: ‏الذراع الروحي لجماعة الإخوان المسلمين اتحاد علماء المسلمين، ينشر العديد من البيانات والمقالات بما في ذلك من قبل رئيسها الذي وصف ما حدث في أفغانستان بالتحرير، وأضافت أخرى: ‏ما يسمى بـ اتحاد علماء بين قوسين (المسلمين)، يجب التحذير منه فإن هذا الاتحاد اتحاد للأئمة البدعة والخرافة وهم من الخوارج شاء الناس أم تَأَبَّوْا.

ويرى مغرد آخر أن: ما إن أفتى ما يسمى اتحاد علماء المسلمين، الذراع الديني للإخوان المسلمين الذي أسسه يوسف القرضاوي، بأنّ قرارات الرئيس ‎#قيس_سعيّد لا تجوز شرعاً ولا أخلاقاً، إلا واندفعت باقي الأذرع الإخوانية هنا وهناك، لتحاول النيل من ثورة التونسيين، وحلمهم في الاستقرار.

تناقضات الاتحاد

وعن تناقضات أحكام الاتحاد ومواقفه، قالت عضو ملتقى الحوار السياسي الزهراء لنقي، إنه: يا ترُى ما موقف اتحاد علماء المسلمين مما يحدث اليوم في أفغانستان؟ هل هو انقلاب أم أنه حق شرعي لجماعة طالبان لأنه يندرج تحت فقه إمارة المتغلب؟، مؤكدة أن مواقف ما يسمى بـاتحاد علماء المسلمين متحيزة ومتناقضة تجاه ما يحدث في تونس وأفغانستان.

ويأتي موقف الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين مع حركة طالبان لمساندة ودعم الحركة الإرهابية، بعد حوالي شهر من موقفه بتونس، حيث أدان قرارات الرئيس التونسي ووصفها بأنها انقلاب غير شرعي، لدعم حركة النهضة الإخوانية بتونس.

ومن جانبه، أكد الرئيس الإقليمي للمركز البريطاني لدراسات وأبحاث الشرق الأوسط أمجد طه، في تغريدة على تويتر، أنه: تسألني من يقف وراء ميليشيات طالبان؟.. الصورة الأولى (بيان صادر من اتحاد علماء الإخوان المسلمين يطالب أهل أفغانستان بعبادة طالبان أو الخروج عن الإسلام)، والصورة الثانية (كالعادة قيادات الإرهاب قاتلي الأطفال والنساء مقابلاتهم حصريًا مع قناة نظام قطر قناة الجزيرة فقط.

مفتي عمان يهنئ الأفغان

هنأ مفتي سلطنة عُمان أحمد بن حمد الخليلي، عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الاثنين، الشعب الأفغاني، بـما سماه الفتح المبين والنصر العزيز على الغزاة المعتدين.

قال مفتي عُمان، عبر حسابه الرسمي بموقع تويتر: نهنئ الشعب الأفغاني المسلم الشقيق بالفتح المبين والنصر العزيز على الغزاة المعتدين، ونتبع ذلك تهنئة أنفسنا وتهنئة الأمة الإسلامية جميعا بتحقيق وعد الله الصادق، ونرجو من الشعب المسلم الشقيق أن يكون يدا واحدة في مواجهة جميع التحديات، وألا تتفرق بهم السبل وأن يسودهم التسامح والوئام والسلام والانسجام، والاعتصام بحبل الله بتطبيق شريعة الله العادلة… ونبذ كل ما له صلة بشرعة الطاغوت الخاسرة.

وتابع الخليلي: إننا لنتفاءل، ونرجو من الله أن يكون هذا النصر العتيد جامعا لأمة الإسلام جميعا حتى يتوالى لهم النصر ويحرروا كل شبر من ترابهم المحتل، ويخلصوا المستضعفين مما يرزحون تحته من نير الظلم…كما نرجو بفضل الله أن تتحقق قريبا أمنيتنا الكبرى بتحرير المسجد الأقصى وجميع الأراضي المحتلة من حوله، وأن يمن علينا بفضله تعالى بأن نحتفي بهذا النصر… وبذلك تغسل الأمة عن جبينها عار الاحتلال الذي تلطخت به ردحا من الزمن بسبب بعدها عن الله وتفرقها بينها، على حد تعبيره.

وكانت حركة طالبان قد أعلنت سيطرتها على أفغانستان بعد دخولها القصر الرئاسي في كابل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى