ارتباك في الموقف الإيراني.. قاليباف وعراقجي يبعثان بإشارات متناقضة حول التفاوض
إشارات متناقضة تصدر عن طهران بخصوص مفاوضات خفض التصعيد مع الولايات المتحدة، ما يعكس ارتباكا في المشهد الإيراني.
وما أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإثنين أن المحادثات مع إيران “تمضي بشكل جيد جدًا”، كاشفًا عن اتصالات غير مباشرة مع مسؤولين إيرانيين، وتأجيل ضربات كانت ستستهدف منشآت الطاقة، إلا وسارعت طهران لنفي التفاوض مع الولايات المتحدة.
وظهر الإثنين اسم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، البالغ من العمر 64 عامًا، كشريك محتمل في تلك المفاوضات، لكنه سارع أيضا إلى نفي انخراطه في أي مفاوضات.
لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أكد الثلاثاء أنه تلقى اتصالات هاتفيا من نظيره المصري بدر عبدالعاطي، أكد خلاله الأول “ضرورة مواصلة المشاورات”.
وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أن عبدالعاطي أجرى اتصالات مع عدد من نظرائه العرب والأوروبيين بالإضافة إلى ستيف ويتكوف المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، وقالت إن الاتصالات المكثفة تأتى في إطار حرص مصر على مواصلة التنسيق والتشاور مع الاشقاء العرب ومع الشركاء الإقليميين والدوليين إزاء التطورات الأمنية المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وبحث سبل احتواء التصعيد العسكري الجاري، في ظل ان هذا التصعيد واتساع نطاقه ورقعته من شأنه ان يجر الإقليم بأكمله إلى فوضى شاملة غير محسوبة العواقب تضر بالسلم والأمن الإقليميين والدوليين.
وأضافت الخارجية المصرية أنه تم خلال الاتصالات “تناول المفاوضات المحتملة بين الجانبين الإيراني والأمريكي” في ضوء مبادرة الرئيس ترامب الأخيرة، والجهود المبذولة من جانب عدد من الأطراف الإقليمية في المنطقة من بينها مصر، لدفع المسار الدبلوماسي والتفاوضي باعتباره السبيل الوحيد لتفادي الفوضى الشاملة في المنطقة وأن لغة الحوار هي الضمانة الحقيقية لتجنيب المنطقة مخاطر اتساع رقعة الصراع وصون مقدرات شعوبها.







