سياسة

إلى متى تستمر الاضطرابات والصراعات المسلحة في ليبيا؟


تشهد الساحة الليبية حالة من الاضطرابات وسط تحذيرات أممية من مخاوفها من انزلاق الصراع بين حكومتين متنافستين إلى تفاقم الأزمة الداخلية في ليبيا.

واستغلال الميليشيات المسلحة حالة الفوضى لتغرق البلاد في دوامة أزمات جديدة. لتحقيق مصالح وأجندات لأطراف خارجية.

تحذيرات الأمم المتحدة أكدت على أن الأزمة لا يمكن حلّها بالمواجهة المسلحة. لافتة أن حل هذه القضايا لا يأتي إلا من خلال ممارسة الشعب الليبي لحقّه في اختيار قادته وتجديد شرعية مؤسسات الدولة عبر انتخابات ديمقراطية.

وأكدت أن المجتمع يشعر بقلق عميق إزاء ما وصفته بأنها تعبئة مستمرة للقوات وتهديدات باستخدام القوة لحل الأزمة السياسية في البلاد. كما دعت إلى وقف التصعيد في البلاد. 

 
حوار جادّ

كما دعا رئيس مجلس النواب الليبي، المستشار عقيلة صالح، أعضاء المجلس إلى حضور جلسة رسمية في مدينة بنغازي، الخميس المقبل. مؤكدا أن المجلس يجب عليه تواصل العمل مع المؤسسات الليبية المعنية وجميع الجهات الفاعلة. لإعادة العملية الانتخابية إلى مسارها الصحيح في أقرب وقت ممكن، حسبما أكدت مؤسسة “رؤية” في تقرير لها. 

ومن جانبه، يقول هيثم الورفلي، المحلل السياسي الليبي: إن الأوضاع في ليبيا صعبة للغاية في ظل ما تشهده الساحة السياسية الليبية في الوقت الحالي من حالة التناحر الداخلي، والتي تسببت في العديد من الأزمات الداخلية.

وأضاف المحلل السياسي الليبي أن الحل الأساسي في الوقت الحالي للأزمة الليبية يتوقف على أن يجري حوار جادّ، يتضمنه العمل الجادّ لعقد انتخابات جديدة في ليبيا. مؤكدا أن الوضع الليبي لن يحل فعليا إلا بأن تُجرى انتخابات حتى لا تقع البلاد في منزلق الخطر والأزمات.

ليبيا في ظل ضياع فرص الحل
 
أزمة بين طرفين

في السياق ذاته، أكد طارق المجريسي، الباحث في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية. أن ليبيا محشورة بين رجلين، أحدهما يزعم أنه رئيس وزراء. يحاول الاستيلاء على السلطة من منافس له اعتراف دولي، ولكنْ ليس له أثر في ليبيا. ويجري القتال بين مجموعات الرجلين التي تلعب على انعدام الأمن وعدم الشرعية أو كفاءة السياسيين في تقوية المؤسسات الديمقراطية.

مضيفًا، تدور ليبيا من الحرب إلى وقف إطلاق النار، واستكمال العملية السياسية التي تؤدي إلى تفشي الفساد، ثم تعود إلى الحرب مرة أخرى، ولكن، مع كل دورة. تتدهور الخدمات والبنية التحتية من الإهمال. وتقل جودة حياة المواطنين، وتكتسب الجهات الأجنبية الخبيثة تأثيرًا أكبر. ويضعف الأمل في إنقاذ ليبيا.

وأوضح أن الفوضى في ليبيا سيمتد تأثيرها إلى حد زعزعة استقرار مجموعة متزايدة من الدول من حولها. ما سيواصل تأجيج الأزمات الجيوسياسية التي تتراوح بين انهيار الديمقراطية في تونس إلى المواجهة متعددة الجنسيات في شرق البحر الأبيض المتوسط. وأدت الفوضى في ليبيا إلى جعلها مركزًا جذابًا للمقاتلين ومهربي الأسلحة وعصابات المخدرات التي تعمل في جميع أنحاء إفريقيا.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى