سياسة

إسرائيل تلوّح بتطبيق نموذج غزة على الجبهة اللبنانية


 أقام جيش الاحتلال الإسرائيلي 18 موقعا إضافيا له بجنوبي لبنان منذ بدء الحرب الراهنة في 2 مارس/ آذار الجاري، ويستعد لتطبيق “نموذج غزة” على الأراضي اللبنانية، بحسب إعلام عبري الخميس فيما يواصل حزب الله اطلاق الصواريخ والمسيرات على اهداف حساسة داخل الدولة العبرية.
وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” “قبل الحرب، كان لدى الجيش الإسرائيلي خمسة مواقع دائمة داخل لبنان، وهي نوع من الهياكل الدائمة”.
وتابعت “والآن هناك 18 موقعا أخرى في أعماق المنطقة، ودور القوات (الإسرائيلية) هو مطاردة مسلحي قوة رضوان”، في إشارة إلى قوات النخبة في “حزب الله”.
وتضيف الصحيفة “تعمل هناك (في جنوبي لبنان) الآن ثلاث فرق، ولإتمام المهمة، سيكون هناك حاجة إلى تعبئة احتياطية واسعة، وتستعد إسرائيل لتوسيع الحرب ضد حزب الله”.
والخميس، أكد الجيش الإسرائيلي، في بيان، أنه هاجم 10 مقرات لـ”حزب الله” في الضاحية الجنوبية لبيروت ومنصات إطلاق صواريخ في مختلف أنحاء لبنان.
وتسبب هجوم إسرائيل الموسع على لبنان في مقتل 634 شخصا وإصابة أكثر من 1586 ونزوح نحو 817 ألفا، بحسب السلطات اللبنانية مساء الثلاثاء.
وشددت الصحيفة على أنه “وفقا لمسؤولين في الجيش، فإن الحملة ضد حزب الله لن تكون قصيرة ولن تتقيد بجدول زمني”.
ونقلا عن مصادر عسكرية إسرائيلية لم تسمها قالت الصحيفة “هذا هو نموذج غزة، ولكن في لبنان، والهدف هو دفع القتال إلى عمق أراضي العدو وتطهيرها من الداخل، على غرار ما حدث في غزة”.
ورصدت الدولة العبرية إطلاق 200 قذيفة صاروخية من لبنان على شمالها خلال ساعات الليلة الماضية.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية، الخميس “شهدت إسرائيل الليلة الماضية تصعيدا ملحوظا في إطلاق الصواريخ من لبنان” مضيفة “دوّت صفارات الإنذار في مناطق مختلفة من البلاد أكثر من 13 مرة، أُطلق خلالها نحو 200 قذيفة صاروخية باتجاه الأراضي الإسرائيلية دون الإبلاغ وقوع إصابات”.
ومن جهة ثانية، قال الجيش الإسرائيلي في بيان، الخميس: “تعمل قوات لواء الجبال (810) بقيادة الفرقة 210 في عدة نقاط في منطقة جبل دوف في جنوب لبنان” بذريعة ما وصفه بـ”تعزيز خط الدفاع لحماية سكان شمال إسرائيل”.
وشدد على أن “قوات اللواء عثرت على مواقع مكوث ومنصات إطلاق ومستودعات لوسائل قتالية تابعة لحزب الله شملت قذائف هاون ووسائل قتالية إضافية” متابعا “قامت القوات بتدمير جميع الوسائل القتالية التي تم العثور عليها”.
كما قصف الجيش الإسرائيلي، الخميس، بغارتين مبنى بقرية قصرنبا في قضاء بعلبك شرقي لبنان، بعد وقت قصير من إنذار المواطنين بإخلاءه والمنطقة المجاورة.
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية إن الجيش الإسرائيلي شن غارتين على المبنى، في الأولى لم ينفجر الصاروخ، ما دفعة إلى تنفيذ غارة ثانية على المبنى ذاته.
ولم تعلن الوكالة عن وقوع إصابات، وأيضا لم تحدد حجم الخسائر بالمبنى الذي ادعى الجيش الإسرائيلي أنه “حزب الله” يستخدمه. وكان الجيش وجه إنذارين لسكان قريتي قصرنبا ودورس في بعلبك، طلب منهم إخلاء مبان محددة والمنطقة المحيطة بها تمهيدا لقصفهما.
وقال الجيش في بيان “إنذار عاجل إلى سكان لبنان وتحديدًا في قرية قصرنبا سنهاجم على المدى الزمني القريب بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله”.
وأرفق بيانه بخريطة حددت أحد المباني في القرية وقال: “سكان المبنى المحدد بالأحمر في الخريطة والمباني المجاورة له أنتم تتواجدون بالقرب من مبنى يستخدمه حزب الله” مضيفا “من أجل سلامتكم أنتم مضطرون لإخلائه (المبنى) فورًا والابتعاد عنه لمسافة لا تقل عن 300 متر”.
وفي بيان لاحق، وجه الجيش إنذارا مماثلا لسكان قرية دورس في القضاء ذاته، طالبهم فيه بإخلاء مبنى محدد والمباني المجاورة له فورا، محذرا من أن البقاء في المنطقة المحددة يعرضهم للخطر.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى