سياسة

أزمة أفغانستان: أمريكا تنوي استقبال لاجئين أفغان.. ترحيب وتخوفات


تدفق اللاجئين الأفغان إلى واشنطن، لاقى تحذيرات من قبل أصوات باليمين المتشدد، فيما رحب آخرون بـ”الأفغان الذين قاتلوا بجانبنا بشجاعة”.

ولاقت صورة أكثر من 800 أفغاني تم إجلاؤهم بشكل طارئ الأحد في طائرة عسكرية أمريكية فيما كانت طالبان استولت للتو على السلطة في كابول، رسائل تعاطف واسعة النطاق من جانب الأمريكيين المتأثرين بذلك.

وقصة الطاقم الذي قرر الإقلاع بدلا من طرد هؤلاء المدنيين بالقوة من الطائرة المحملة فوق طاقتها، كانت بالنسبة إليهم يرمز إلى تقليد الاستقبال في الولايات المتحدة الذي يفتخر فيه كثيرون، لكن الرئيس الأمريكي السابق أصدر بيانا لاذعا الأربعاء.

وقال ترامب: “هذه الطائرة كان يجب أن تكون مليئة بالأمريكيين. أمريكا أولا!”.

لكن ترامب لم يكن يعتمد الخطاب نفسه قبل يومين من ذلك البيان، فقد كتب آنذاك “هل يمكن أن يتصور أحد أن جيشنا خرج قبل إجلاء المدنيين وغيرهم ممن كانوا صالحين لبلدنا ويجب السماح لهم بالسعي إلى اللجوء؟”، موجها انتقادات لاذعة إلى الرئيس جو بايدن بسبب سرعة الانسحاب الأمريكي والفوضى التي سادت عمليات الإجلاء.

بين البيانين، صدرت أصوات معلقين نافذين من اليمين المتشدد ومن مستشار سابق مقرب من الملياردير الجمهوري للتحذير من وصول آلاف اللاجئين، مع تحذيرات تنطوي على لهجة معادية للأجانب.

“يتم غزونا”

“ارفع يدك إذا كنت تريد أن تهبط هذه الطائرة في بلادك”. هذا ما كتبه مقدم البرامج ستيف كورتيس في قناة “نيوزماكس” ساخرا على تويتر تعليقا على الصورة الشهيرة للأفغان على متن الطائرة الأمريكية.

من جهته، قال تاكر كارلسون المقدم الشهير على شبكة فوكس نيوز “أولاً نحن نغزو، ثم يتم غزونا”.

وخططت الولايات المتحدة لاجلاء حوالى 30 ألف أمريكي وأفغاني من كابول بينهم مترجمون وسائقون ومتعاقدون ساعدوا القوات الدولية على مدى 20 عاما وباتوا يخشون تعرضهم لانتقام في ظل نظام طالبان.

بالنسبة لستيفن ميلر الذي كان مستشارا مقربا لدونالد ترامب في البيت الأبيض، فان إدارة بادين وعبر إجلاء الحلفاء الأفغان لديها “هدف سياسي” واضح أكثر مما هو إنساني.

وأضاف: الأمر على تويتر وعلى التلفزيون قد يكون أكثر “إنسانية” وأقل كلفة بالنسبة للولايات المتحدة أن تتركهم في منطقتهم الأصلية، في جنوب آسيا. لكن “اللاجئين لديهم وصول سريع إلى المواطنة بالتالي فان إعادة التوطين الأولية ستؤدي إلى موجة هجرة ضخمة متواصلة”.

هذا يعني أن الديمقراطيين يريدون مجتمعا حجم البيض فيه أقل وأكثر تنوعا يصوت لصالحهم في المستقبل.

ولخص تشارلي كيرك وهو مقدم إذاعي شاب ذو مواقف راديكالية وداعمة بقوة لدونالد ترامب، الأمر بشكل أكثر وضوحا.

ترامب وبايدن

ومضى قائلا: “ألا يمكن رؤية ما يجري هنا؟ جو بايدن يريد حوالى مئتي ألف إلهان عمر أخرى”، في إشارة إلى النائبة الديمقراطية في الكونجرس اللاجئة السابقة من الصومال، “لكي يأتوا إلى الولايات المتحدة لتغيير سياستها بشكل دائم”.

وأثرت هذه الأصوات على دونالد ترامب هذا الأسبوع، لكنه تبقى أقلية في صفوف الجمهوريين حيث كانت الشخصيات الكبرى حتى المقربة من الرئيس السابق لا تزال تدافع عن استقبال أولئك الذين خاطروا بحياتهم لمساعدة الأمريكيين.

كتب السناتور ليندسي غراهام: “يشرفنا إجلاء الأفغان الذين قاتلوا إلى جانبنا بشجاعة”.

لكن البيت الأبيض يراقب بلا شك سلسلة التعليقات المعادية للاجئين وفي مقدمها مواقف ترامب لأنه قد ينتهي به الأمر بأن يؤثر على النقاش العام.

في الانتظار، فإن التجاذب بين الجمهوريين يعطي مادة للديمقراطيين للسخرية.

فقد كتب السناتور كريس مورفي صباح الجمعة ساخرا “كل الجمهوريين الذين يقولون إن لديهم واجبا أخلاقيا بإجلاء الأفغان وكل الجمهوريين الذين يقولون إن لدينا واجبا أخلاقيا بإبقاء اللاجئين خارج البلاد، سيكون عليهم أن يجتمعوا ويتناقشوا قريبا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى